صوت ما بداخلي
بقلم أ. إلهام ناصر
صوتٌ ما بداخلي يَتحدث، و لكني لا
أستطيع أن أفهم أيا شيء، عقلي مليءٌ بكلامٍ لم يكتب. أرهقني التفكيرُ المفرط،
الثباتُ الكاذب، تجاوز أمورٍ أكبر من قدرَتي على التحمل، أرهقني هدوئي الظاهر وسطَ
صخب رأسي الذي كاد أن يصيبني بالصرع, أتألم لشيءٍ لا أعلم ما هو، أهو حزنٌ قديم لم
أبكيه، أم جرحٌ ماضي قد بدأ بالنزيف مجدداً، أو لربما ألمٌ اعتداء على جسدي فبات
لا يفارقني, لدي الكثيرُ من الآلام التي تكاد لا تنتهي لا أعلم أياً منها يؤلمني
الآن؟ فكم من دمعةٍ كتمتها عند جرحي من عزيز، و كم من نزيف إلتهب و ادعيت أنه جرحٌ
بسيط، و كم من صرخةٍ خبئتها وراء ضحكاتي، و كم من قوةٍ أظهرتها في أشد أوقاتي
إنكساراً, و الآن هل يمكنني أن أتنفس قليلاً؟ و أتخلصُ مرةً واحده من حمَمِ
البركان التي لا تهدأُ في داخلي؟ لأتخلصَ من هشاشة قلبي الذي أوشك على الانطفاء،
لأهدأ قليلاً، قليلاً فقط.

ليست هناك تعليقات