آخر المشاركات

أعتذر يا غـ ـ زة




بقلم أ. آية أحمد - صحيفة إنسان

يا أرض الكرامة والعزة، يا وطن الأحرار ، أنتِ عروس العروبة في كل الازمان والعصور،
انتِ موطن الانبياء و مسرى الرسول و جنة الله على الارض. تبت ايداي خذلتك وتبت السن خرست عن الحق وتبت اصوات تلوح بالعار لكِ وانتِ الشرف بأبهى صوره و انقى معالمه.
انا اعتذر لأني لم استطع ايقاف القنابل واصوات الصواريخ و ويلات الامهات ، لم استطع احتضان طفلي المرتجف على سرير المستشفى ، لم اقبل فتاتي الشجاعة عندما صدحت بكل شجاعة و فخر عن نبأ استشهاد والدها . انتم صغاري و إن لم اجرب شعور الامومة ،انتم اخوتي وان لم نُخلق من بطن واحدة .
اعتذر مرة اخرى لان قلمي يرتجف والكلمات تختنق وخجولة امام هذه الجرائم الشنيعة.

لا تمحو من بالي فاجعة مستشفى المعمداني و كيف وقف الطاقم الطبي و اقام مؤتمر صحفي بين جثث الشهداء الطاهرة!!
و لا تغيب اصوات المفجوعين باهليهم واصدقائهم ،
فأحدهم يقول : "طمني يا دكتور" ليجيبه الطبيب "البقية بحياتك" . يعتصر قلبي دما على الرجل الطيب يحمل اشلاء ابنائه في كيس ، و تنهمر دموعي بلا توقف لاستشهاد شاب بعمر الورد لقد سلم الروح البريئة واحدى يديه على اذنه خوفا من القصف والاخرى يرفعها للشهادة ، فنال هذا الشرف العظيم.
في غزة اختلط الخبز بالدم و صوت الضحكة بدمعة الموت و نار المدفئة بنار الصواريخ ، في غزة قُطع الماء والطعام و سبل الحياة ولكن لم تنقطع رحمة الله فيمدهم بصبر و ايمان لا يُقهر ليثبتوا لنا بأن هذا الشعب حي و صامد لأخر قطر دم تُراق ، لأخر نفس يردد "الله اكبر " .
يا ارض الاقصى انت تشبهين بغداد عندما خذلها  العالم واطبق جفونه براحة وامان ، لقد صوتوا على ابادتك ببرود كما صوتوا على انهيارها و محي تاريخها المجيد.
سيعود المجد اخضرا وننتصر على صهاينة اليهود والعرب ، نعم العرب فلقد اثبتت لنا هذه الحرب ان اليهود ليسوا جميعا في فلسطين بل حولنا بل و متصهينون اكثر من اليهود انفسهم !! فأقول لهم خسئتم وخسأ مسعاكم و لنا في الله ظن لن يخيب.


ليست هناك تعليقات