الحرب ليست نزهة
بقلم الكاتبة العراقية أ. خلود الحسناوي - صحيفة إنسان
الحرب
ليست نزهة
———————-
في
مدن المنافي
نشتري
الفرح من زقزقات العصافير ..
ونخزن
النور من ضوء شمس الصباح ..
أصبحنا
غرباء ،
فلا
نفكر بماضٍ أو مستقبل ..
الستائر
تخفي بعض ملامح الصباح ..
فبيتنا
لا يشبه البيوت ،
والحرب
صالت وجالت به ..
كثيرون
من أهلي أخذتهم تلك الحروب ..
الحرب
ليست نزهة
تذكرت
ذلك ،الأن ..
ففي
طفولتي
كنت
أمسك بكمي ّ أبي عند التحاقه بجبهة القتال ..
أخذت
ْ منا كثيرا ًولا يحق لنا الاعتراض ..
نضع
الضماد على جراحنا ونمضي ..
نمضي
الى حيث المجهول ..
فلا
إبليس يعلن توبته
ولا
الحرب تعلن هدنتها معنا ..
أين
تموت الآلهة ؟
كيف
تكون النار مستعرة ؟
كيف
تكف الرمال عن الحركة
والأرض
عن الدوران ؟!
تلك
خيالات ..
فقد
تكسرت سفينتي عند أول مرسى ..
وانتهى العرض
واستفاق
المجنون ..
بعد
ان أقضّت ْ مضجعه تلك الكوابيس ..
فيصحو
على صوت قطرات المطر ..
وهي
تودع الغيمة في الأعالي ..
بعد
أن تطرق زجاج نافذته ..
صارخة
،
ببكاء
الوداع
وصورة
الأشلاء في رأسه تمزق خوالجه ..
يصرخ
ويصرخ حتى خرج منه مارد غاضب ،كسّر كل ما
حوله ..
مازلت
أنا
أبتسم
لضوء الصباح بثغر الفاتح المنتصر ..
طويتُ
كل ماضٍ
تحت
سرير الذكريات ..
بدأت
ُ بقصائد الربيع ..
اشتريت
أوراقا وأقلاما ً،
لأدون من جديد الذكريات ..
نسيت
أن أشتري الورق ملوناً
لتكون
القصائد ملونة ..
والقصص
بلون الورد ..
فهي
تستهوي الجميلات ..
اللواتي
يعشقن َ الربيع ..
وبصفقة
مع طيور النورس
سأصنع
ُ حريتي ..
أعطها
بعضا ً من أغنياتي التي ألفتها في المنفى ..
فتعيرني
جناحيها
لأحلق
في رحاب الفضاء
نحو
الحب ..
فسبحان
من خلق الحب فينا سجيةً ..
إنه
المعقول
يروي
عطش الفقراء ..
حبنا
لله في الناس ..
كم
تمنيت ُ الموت
لكن
الموت لا يأتي بالتمني ..
إنه
أجل فوق الأمنيات .
جفَّت
الابتسامة كما جفَّت الدموع..
فالحياة
لا تعطي كل شيء.

ليست هناك تعليقات