السعادة تشبه الطمأنينة
بقلم الكاتبة الجزائرية أ. رقية باعلي - صحيفة إنسان
فِي
وَقْتِنَا الحَالي اصْبحت السَعادة من المَفاهيم الغامضة التي لا يصل إلى مفهومها
الوَحيدْ وايضًا قد يَظٌن البعض أنه من الصَعْب الوٌصٌول إليها ولهذا نَحن كَبشر
تَتَغير مشاعِرنا وأفكارنَا ولا نشعٌر بالغبطة طوال الوقَت وكل ما أستطيع قوله أن
السَعادة هي الأشياء البسيطة التي نمتلكها ونقوم بها.
لو
نَتفرع في مَفهوم السَعادة فلا نجد لها مَفْهوم ثَابت فَهي تختلف من شخص إلى آخر
حسب نمط عيشه وأحداث الحياة التي هو جزء منها
ولَرٌبما يكون المَفهوم السابق مطابقا لها وهذا لا ينطبق على الجميع طبعًا،
قد تكون أشياء بسيطة مثل دَعوة الوالدين، رِضا الله، أقلام، كٌتب، نٌصوص، هاتف،
مَال، نَجاح، سَفر، تَطور، تَغْيير وما إلى ذلك... يَعني أنَّ السَعادة ليست قرار
يصْعبٌ تَطْبيقه أو شعور يحالف فئة قليلة من النّاس بل هِي تلْمِسٌ الإنسان إذا أراد ذلك وأن يَنظر
إلى ما يَمْلك وليس ما لا يَمْلك ولربما سَعادتك لا تدوم لكثير من الوقت لأحد
الأسباب الآتية في يومك: قد تلتقي بأشخاص سلبيين، مٌحيط لا يدعم، أفكار سلبية،
مَوت أعز الأشخاص إليك، انكسار، خيبات أمل، صَدَمات أو حَتى يمكن أن تكون سعيد كأن
تٌشاهد شروق وغروب الشَمس، تقوم بما تٌحب، تٌحقق مهَامك وأهدافك، تقرأ كتاب، تَرسم
أو تٌدون، تلعب مع أطفال صِغار، تَتأمل، تَسترخي و تقوم بِكل ما يرضيك ويٌغير من
نفسيتك. السَعادة تٌشبه الطمأنينة عندما لا تٌعلق أمور حياتك بالسعادة وتَربطها
بها مثلا أن تقول سأكون سعيد عندما أنجح وبعدها إذا فَشلت تصبح حزين لهذا
الطَمأنينة هي أن تتوقع كل شيء ولا تَرْبط ما تقوم به مع السَعادة لأنها لَيست
دائمة والطمأنينة شٌعور نابع من القلب عندما تتقبل كل شيء ولا تَحزن اذا فقدت شيئا
ما، تتجاوز كل شيء وتعيش كل شيء لا تحاول أن تهرب مما حدث أو يحدث فقط لأنك لم
تَشْعر بالسعادة.
الطَمأنينة
أسْمى من السعادة وهذا لا يَعْني أنه مٌحرم عليك أن تكون سعيدا فقط اجعل الطمأنينة
من الأشياء المهمة في حياتك ولا تتعلق كثيرا بالسعادة لأنها تَزٌول وتختفي.

ليست هناك تعليقات