الساعة الثانيـة عشرة
بقلم الكاتبة السعودية أ. سمر عبدالله - صحيفة إنسان
لكل
قصة عنـوان ، وخلف كل عنـوان قصة .
(روان)
، التي تعرضت لحادثِ شنيع بعدما اعلن حُبهُ لها أمام الجميع ، كان ينتظرها في
الساعة السابعه صباحاً حتى يتناول قهوتهِ برفقتها ، ولكن القدر أراد لها أن تختم حياتها بموعدِ لم يتحقق .
بعد
كل هذا الغياب ، صحى العاشق من صدمتهِ وأصبح يكتب عن تجربتهِ .
كنت
أشعر في غيابها بسوء هذا العالم
كنت
لا أعلم إلى أين وجهتي بعد عيناها ، شمسي كانت تشرق عليّ دون نور ، وفصولي أصبحت
دون طقس ورعد ،
كانت
تسير حياتي أصعب ممّا كنت أتخيل معنى الفراق ،
كان
الظلام يعم على قلبي وعيني ، لا ضوء ولا حياة ولا سعادة في رحيلها كان العالمَ بلا جدوى
و
أشعر أن وجودي فيهِ بلا نفعًّ ، حتى قررت يوماً ما أنا أنتحر ، وأذهب الى جوراكِ
وأكون جاركِ بين حبات الرملِ .
شعرت
حينها أنا بلا حظِ ، حتى الموت يتبرى مني، كل محاولات الانتحار باتت بالفشل، لقد
أحببتها حقاً يا الهي ،وأحببت حياتي بقربها جداً .
والآن
لا أعلم شيء عن حياتي ، سوى انها رمادُ يتحلل ،وكيف أسير بين حرائقِ القلب أُدفأ
نفسي من الاشتعالِ معها
حقاً
لا أعلم ماذا أكتب ، حروفي أصابها العجز والصّم عن كل الذي أشعر به .
ولكنّي
حتماً سأكتب عنها مادام هُناك رُوح في جسدي ، إلى
أن أراها في القبرِ أو تزول عني ذكراها سأكتبها ،
سافرت
بعيداً عن المدينة ، تنقلت في دول أوربا
عملت
في شركة كبيرة ، صادفت نساء بعدد قطرات دموعي التي سكبتها عليها، ولكن ولا واحدة
فيهن أنستني طيف هواكِ
مازلت
أكتب بالقلم التي أهديتيني اياه في أول مرة علمتي فيه إنّي كاتب .
مازلت
أتنقل في حقول القمح وأتذكر عيناكِ ، مازلت أذهب الى البحر في منتصف الليل حتى أرى
شروق الشمس وأرى وجهكِ في الإشراقِِ.
الفراق
أتعبني جداً يا روان ، جعلني أسير وكأني بلا قدم ، أمضي ولا أعلم الى أين أتجهه ،
الساعة الثانية عشراً بعد منتصف الليل غلبني النُعاس وما زلتُ أُحارب النومُ حتى
لا تفوتني لحظةِ من طيف هواكِ.
ذاكَ
هو العاشق الذي صدمهُ خبر وفاة حبيبتهُ بعدما كان يحلم بالعيش معها طوالِ الحياةِ
، كانت هذه آخر رسائلهِ قبل أن يرأف القدر بحالهِ ويتوفاهُ .

ليست هناك تعليقات