آخر المشاركات

قلبي لم يطمئن




 بقلم الكاتبة السورية أ. أماني ياسين المحمود - صحيفة إنسان


ها أنا ذا مرةً أخرى بين حروف مخيلتي وبين ما يكتبه قلمي عني غصباً، أضيع مرةً أخرى بين أحلامي الوردية وواقعي السوداوي.  ها انا ذا مرةً أخرى أجلس في زاويةٍ منعزلة لا نور فيها ولا صاحب؛ وحدي في ظلمة الليل في هدوءه، وحشتهِ، بردهِ، وانكساراته أختلس النظر أحيانا، لأرى ما خلف الأبواب المغلقة ظناً مني أنني بهذا قد اتفادى الخسارات، لم أعلم يوماً أن هذه الإختلاسات بحد ذاتها كانت خسارةً فادحةً وكبيرة بالنسبه لي؛

مازلت لا أصدق للأن أن الأشياء التي كنت أسعى خلفها باتت هي من تسعى خلفي وعندما لحِقت بي و أدركتني شعرت لوهلةٍ أن أوانها قد فات، وأنها قد باتت متأخرة خاصةً بعد مرور السنوات،  رغم أنني تعثرت كثيراً على تلك الطرقات الشائكة وتحملت ظلم الآخرين كثيراً، رغم أنني عملت بكد، ولكن للأسف أقف الآن مكتوفة اليدين بين "واقع لا يحتمل وحلم لا يكتمل" . ها أنا ذا أمسك بيديَّ قلمي مرةً أخرى لعلي أرى بصيص أمل من خلال كلماتي.  ها أنا أعبر المنفى راجيةً أن لا أُفنى، لعلها خاطرة مغترب فالغربة لا تأتي دوماً بفقد الوطن.  "ففقد الأحبة غربة" وجلوسك وحدك منعزلاً رغم وجود الكثيرين غربة، الأولاد السيئين يكونون بعقوق أهلهم غربة؛

 في هذه الأيام مَن منا لم يغترب؟!

 ابتلعت الأيام ما حملنا بين ضلوعنا يوماً.  ابتلعت الحلم، الوطن، الأحبة.. ابتلعت الأيام الكثيرَ ما بنيناه.

 لم يبقى لنا فرصه لاعطاء القرار مرةً أخرى. لم يبقى لنا فرصة لإيقافها نريد دوماً الوصول لحلمٍ ما..

و لطالما لم تساعدنا الظروف ربما كان ضعفا منا، ربما كان ضياعاً، ربما كان عجزاً أيضاً.

 صراعنا له قصة دوماً ولكن هل سنستطيع النهوض إن حصلنا على المساعدة ؟!

هل سنتقدم إن مدت لنا يد العون؟!

 لا أدري أأتكلم عن نفسي أم عنكم..

لأنه في واقعنا الذي نعيشه لم يتبقى منا إلا بقايا انسان.

هناك 3 تعليقات: