من الذي يكوّن شخصية الإنسان؟
بقلم الكاتبة السعودية أ. أمجاد بنت محمد - صحيفة إنسان
القراءة كادت ان تصبح هوية الإنسان كالكنية تمامًا، لا أعرف من ذاك الشخص وابن من إلا من خلال كنيته ، حرفيًا كالقراءة في الزمان الحالي فاليوم لا أحتاج معرفة اسمه ومن اين نسبه، فقط اخبرني لأي كاتب تقرأ وأي نوع من الكتب تحب وسأعرف من انت، سأعرف كيف نظرتك للحياة، أهي نظرة مليئة بالطموح والأمل اما ان نظرتك للحياة يسودها لون الغيم وللأشخاص نظرة شك وعدم أمان، فالقراءة تُعدل من فكر الانسان وتُرشده الى الطريق الذي يرغبه الكاتب او يفهمه القارئ، فالقراءة تؤثر على الفكر والوجدان وبالتالي يتغير تصرفاته مع الاخرين فيصقل شخصيته ويربي ذاته، فالقراءة إما ان تهذبه او تجعله مجرد عقل لكن بلا محتوى، ولاشك ان القراءة ستوّسع من مداركه مما تجعل لسانه ذو فصاحة اي انه سيقدم حلولًا في الوقت الذي يصمت به الجميع وسيقول الكلمات المناسبة في الوقت المناسب لشخص المناسب، كما يُقال بـ من يقرأ يصبح بإمكانه ان يجد وجه الحقيقة وان وجدها بغير مصدرها الحقيقي، فالقراءة لاتجعله ينتظر من غيره النور، وقد تسمى القراءة بـ نجدة الجهل فـ تنقذه من العُتمة، واستشهد بقول فولتير حينما سُئل عمن سيقود الجنس البشري؟ فأجاب : الذين يعرفون كيف يقرؤون.

ليست هناك تعليقات