أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة
بقلم الكاتبة الأردنية أ. فاطمة الصرايرة - صحيفة إنسان
في
يوم دعتني صديقة الى العشاء
وقالت لي سأصادف فيها العديد من الامهات
فانتابتني
الحيرة وقلت لها سأؤكد لك في وقت لاحق عندما ارتب جدول يومي واتاكد من ان طفلي في
وضع أمن
وبعد
ان ناسبتني الظروف وقررت ان اذهب لاغير من روتين يومي المعتاد
تجهزت
وخرجت الاقي صديقتي وجمعة الامهات
جلست
بينهم ونتبادل الحوار
وهم
لا يعلمون ان أم لطفلٍ مختلف
وكل
واحدة منهم تتناقش وتتجادل
فانتابني
السكون والصمت
فمنهم
من قالت منذ ان دخل طفلي المدرسة تغير والان استطيع اي وقت اخرج واتنزه
والاخرى
ردت عليها انا طفلي مشكلته انه عنيد ويحب ان يفرض رايه وياخذ ما يريد
فقالت
لها الاخرى كحال طفلي منذ زمن بعيد
والان
اصبح لين ومطيع
ادخليه
الى الحضانة وسوف ترتاحين
فطفلك
مشكلته انه فقط عنيد
ثم
قالت الاخرى طفلي متعلق ببيت عمه كثير
واذا
دخل بيتهم اصر ان يلعب مع ابنة عمه لميس ويبكي ليبيت
وقالت
الاخرى طفلي يغار علي من ابيه
ويضحكني
اذا اقترب منه واصبح حزين
فضحك
الجميع ثم نظروا لي
قالوا
ما هي تجربتك مع طفلك ولم أنتي صامته ولا تشاركين
نظرت
لهم وقلت انا تجربتي مختلفه عنكم
فقلبي
وعقلي الان معه
طفلي
لا يغار وليس عنيد
فقالوا
يا حضك فطفلك برئ
قلت
لهم طفلي جميل وانا متعلقه فيه
وانا
لا اخرج من المنزل لاجله الا قليل
طفلي
يتواصل معه بنظراته عند شعوره بالالم
ولا
احد يفهمه اكثر مني
طفلي
لا ينام الا قليل فلا احد سيتحمل السهر
معه الا امه
طفلي
ادربه ليتعلم واكبر انجازاتي اني علمته يمسك القلم
نظروا
الي وقالوا كم عمر طفلك وكيف تستحملين هذه التعب
طفلي
عمره 12 عاما وطفلي من اصحاب المهم
قالوا
لي فعلا انكم امهات من حديد
وقد
سمعنا عنكم الكثير
انتم
تستحقون اللقبُ
لانكم
امهات لذو العزم
ولكم
الجنه يا أمهات الفخر

ليست هناك تعليقات