آخر المشاركات

القوامة




 بقلم الكاتبة الإماراتية أ. أنيسة عبدالقادر المرزوقي - صحيفة إنسان


 

 

يقول الله عز وجل : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء [سورة النساء:34] بمعنى أنهم القائمون على تدبير شئونهن ورعايتهن وحفظهن ، فهي قِوامة تدبير وحفظ ورعاية، أي أنه يقوم على شئونها، فجعل الله له الولاية على هذه المرأة يتصرف بحسب المصلحة لا بحسب هواه ومزاجه.

تطرأ على كثير من الأسر تغيرات كثيرة في حسن التعامل والعشرة بين الزوجين ، ومن اسبابها ،، الاختلاف في تربية الابناء و ضغوطات العمل والالتزامات المالية  ووسائل التواصل الاجتماعي التي اصحبت من الوسائل التي تسعى إلى تدمير الأسر و اللعب بأفكار الزوجين ، كأن يفتخر الأزواج أيهم يستطيع التفوق على الآخر بالاستهزاء به أو التقليل من شأنه ،،

و هنا فقط يقتصر توجيهي على المرأة والتي ان احسنت التصرف استقرت الأسرة بإذن الله ،..

ولكن عندما تنكر المرأة هذي القوامة وتظن أنها ستشارك الرجل في القوامة وتتفضل عليه في المسؤوليات ، وانها صاحبة المال والعقل المدبر في ادارة شؤون البيت ، و احراجه في ذلك الأمر بأسلوب متكرر واشعاره بالجهل في التدبير لشؤون الأسرة  و بصورة متعمدة منها وأنه لا يحسن التصرف ..

احذري يا من تظنين أنك أخذت القوامة من الرجل ، و أنك المدبرة في شؤون الأسرة ، ويا من تستخفين في تصرفات زوجك أو تقصيره !!

ولكن امسكي بيده ان استعطت دون احراج أو ترك جرح في قلبه ، وراعي ظروف حياته النفسية او الوظيفية او حتى تربيته ونشأته ، فقد تزوج بك لتكوني له الزوجة والأم والصديق والطبيب ، فأنت  سبب الصلاح والاستقرار في الاسرة ولك أن تختاري ذلك ، و إلا سيكون مصير الأسرة التي كنت تحلمين بها الانهيار ، فأنت أعلم بما يمر به زوجك من ظروف ، وانت أقرب انسانة إليه ،.. فلديك الوقت وإن كان ذلك في آخر عمر من حياتك ..

وان ابتلاك الله بما لا تطيقينه فيه بحياتك فاصبري واصبري وحافظي على أسرتك ، و ابحثي عن مواطن تقصيرك فقد تكونين السبب في حدوث بعض الخلافات ،  ولا تنتقمي وتفقدي كرامتك وثقتك بنفسك بأمور تخرجي فيها عن سيطرتك ، ولا تجري خلف الذي يسعون الى التحرر ، فهم شياطين الانس ، لأنك اذا وقعت في مشكلة أكبر تركوك وقالوا لا شأن لنا ..  فأهدافهم تفكك الأسرة لا استقراراها .. وفي النهاية من المسؤول ؟ أنتِ .

هناك تعليق واحد: