و كيف لا أحبك ؟
بقلم الكاتبة السورية أ. إلهام ناصر - صحيفة إنسان
لأنك
أيقظتِ خوفي من الفقد، منحتيني ما أخشى عليه و ما أخاف غيابه، لأنني في وجودكِ
تذكرتُ طفولتي، و بأن لي خدين بلونِ الورد، لأنني في وجهكِ أدركتُ ضعفي واكتشفتُ
معكِ حماقتي، لأنّك أوقعتيني في حب نفسي وصوتي و وجهي وتناقضاتي.
لأنني
برفقتكِ أصبح لمستقبلي معنىً آخر، ولملامحي شهيّةً في العبور .
لأنكِ
أثبتِ لي أن الانتظار رحيمٌ عندما يكون في سبيل سعادتنا.
أحبّ
هذا الغياب الذي بيننا الآن، إذ زرع في مشاعرنا كتلةٍ من الشوق و المحبه، لنأمل
عبور هذه الأيام و نجتمع من جديد، لنسرد لبعضنا مخاوفنا و حزننا و سعادتنا، لنسنُد
بعضنا إلى أن تنتصر أحلامنا، فتثور المعاني على أثرها تارةً، وأخرى على امتداد
المسافة المحشوّة بانتظارنا، و تسقط الأيام من أعمارنا.
كيف
لا أحبك وأنتِ التي أسعدتيني في قمة حزني، قمتي بسحبي من وسط الدمار الذي حولي،
أشعرتيني أنه ما زال هنالك هواءٌ وسط كتماني.
أَولا
يكفيكِ هذا سبباً؟ أَولا يستحقُّ هذا حباً؟
إن
كنتُ لن أُحبَّكِ أنتِ، فمن أُحِبُّ إذاً؟!
و
ختاماً دمتي بخيرٍ يا عزيزتي

ليست هناك تعليقات