JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

أليس مؤسفاً أن تفقد الشغف في أول حياتك؟



 

بقلم الكاتبة الإماراتية أ.نورة القبيسي - صحيفة إنسان

 

لست ساخطاً ولكن الرضا بعيدٌ جداً، أريد أن أصنع لي ذاكرةً جديده ليس بها ماضٍ، ذاكرةً تمسح ذكرياتٍ تعثرتُ بها، وتحتفظ بذكرياتي الجميله فقط، أريد أن أجمع شتات روحي وأعود إلى هذا العالم بشكل آخر، بقلبٍ صلبٍ وروحٍ ٍ لاتقبل الهزيمه، غارقٌ في الحديث عن الحزن، ولكن الحياة ستمضي بدقائقها وساعاتها، بصبحها وليلها لم ولن تقف لأجل أحد، أعيش في تناقض كبير بين حماسٍ يثير روحي، وبين قلقٍ يستولي عقلي، أشعر إني أقاوم هذه الدوامة البشعه التي شتت كلماتي ، وضعي كارثيٌ جداً، أعتكفُ في زاويةٍ بعيده عن الأنظار، أبحرُ في وسط العواصف الخفيه، ممتلئٌ بالخيبات، وأعلم إن هذا الفعل يؤذيني ، ولكن لا أعلم ماذا أنتظر ؟ هل هي سقطةً توقظني ؟ أم جرعة أخرى من خيبة أملٍ تقلب موازيني؟ نعم أعترف لقد تجاوزت الحد المسموح بأذيتي نفسي، إني أعلم أن الإعتراف بالخطأ هي وسيلةً ألجأ لها لتهدئة شعوري بالذنب، كنت أعّي أن هناك مساحاتٍ فسيحةً تنقلنا من شعور الأحباط إلى شعور الأمل، لقد تهاونت كثيراً ولم أقتنص الفرص التي كانت ستنتشلني من وحل حزني، ولكن الآن  سأمنح مشاعري سلطةً مطلقةً عليّ وسأكسر القيود التي قيدّت بها روحي، سأصنع يومي بكل حبٍ وجمال، سأنسجُ بيّدي خيوط الأملِ، هذه المره سأرتب فوضاي، وسأركض نحو جميع الاتجاهات باحثاً عن سعادتي كأمواج لاتركد أبداً، سأنتقي بعنايةٍ كل التفاصيل الجميله، سأقدس نفسي الى اللانهايه، سأقف بكل ثبات محارباً سلبية مشاعري، سأكف عن رثاء نفسي وأجدد شغفي، سأكافح لأتعافى سأزرع حشداً هائلاً من المشاعر الإيجابيه في روحي وسأسقيها بكل ماهو جميل، لقد حسبت أن في النسيان خلاصي ولكنّي أيقنت أن الذكرى هي التي ستجعلني أقوى وسترشدني إلى مساري الصحيح لأكمل مسيرتي في هذه الحياه.

الاسمبريد إلكترونيرسالة