قوة الحالة النفسية
بقلم الكوتش المغربي إبراهيم العرعاري - صحيفة إنسان
هل
سبق وأن شعرت بأنك لا تقهر؟؟ وأن حياتك تسير على كل ما يرام في كل مناحيها.. ربما
كان ذلك يوما ما، بعد خروجك من اختبار، أو بعد أن خضت مباراة عمرك، أو بعد ان اجتزت
امتحان التخرج، اجتماع عمل حصلت فيه على كل ما تريد.
وربما
تتذكر أيضا فشلك في مقابلة عمل، وأغلقت أمامك الأبواب، أو عشت تحت صدمة خيانة أقرب
صديق لك.
اذن
ما هو الفرق بين الحالتين؟
ألست
نفس الشخص وفي كلتا الحالتين، ومن المؤكد أنك تختزن الطاقة والقدرة في الموقفين
معا لماذا أنت الان تحقق نتائج سلبية بينما كنت الأفضل؟
دعني
أنبهك أن الفارق هو الحالة الفسيولوجية العصبية التي تكون عليها، هناك حالة تمنحك
الثقة القدرة والعطاء والحب والقوة، وهناك حالة تعيق تقدمك وتمتلئ بالخوف ،
الارتباك، القلق، الحزن ، والإحباط واليأس.
إن
فهم حالتك النفسية هو مفتاح تغيرها واي سلوك هو نتيجة حالتك النفسية ويمكن تعريف
الحالة النفسية حسب طبيعة المشاعر التي تغمرك في لحظة ما ، فهي إذن مجموع ملاين
الرسائل العصبية التي تؤثر عليك دون وعي منك.
الفارق
يا عزيزي (تي ) بين الفاشلين والناجحين في
الحياة، هو أن الأول لا يدخر أي جهد لفهم حالته النفسية وتوجيهها و بينما الثاني
يفعل فهو لا يفهمها فقط ، بل يضبطها ويوجهها ويقودها لتحقيق المزيد من النجاحات.
اذن
بلا "شك انك تريد ان تمتلك العصا السحرية التي يمكنها أن تجعلك أفضل اذن
تعرف معي على المفاتيح الخمس.
1)
قيادة عقلك
تعلم
كيفية ادارة عقلك بشكل فعال هو المفتاح الأول لتوجيه حالتك النفسية ، عليك أن
تتعلم متى تقول نعم، ومتى تقول لا، سواء لأفكارك الداخلية، أو الافكار التي تعرض
عليك ، فأنت المسؤول عن نفسك، ولديك الاختيار، فكفى من الشكوى، والتذمر وتعلم
قيادة نفسك وذلك من خلال مراقبتها في لحظة تصرف حر.
2)
قوة التفوق
المفتاح
الثاني هو قوة التفوق.. ولتحصل عليه يلزمك أن تقرأ نعم يلزمك تحديد وقت لتغذية
عقلك، فتضع قائمة للكتب التي تود قراءتها ، أنصحك أن لا تحصرها في مجال بعينه وضع
وقت خاص بك تستطيع أن تكون فيه أخ وصديق لكتابك.
3)
مفتاح التوازن
ان
مفتاح التوازن غاية في الأهمية وأقصد هنا أن عجلة حياتك لن تستمر بشكل جيد دون أن
تكون لك فكرة عن شكل حياتك التي تريد، من المهم أن تكون لك برامج ، وخطط، للجوانب
السبع في حياتك (الروحي، الأسري، الصحي، المهني، المالي، النفسي، الاجتماعي).
4)
الصورة الذاتية
المفتاح
الرابع ذو أهمية بالغة وهو كيف نرى ذاتنا؟ فتوتر العضلات هو نتيجة ما نأكله ،
مستوى التنفس، طريقة جلوسنا، مستوى تفكيرنا يحدد كيمياءنا الحيوية، أي شيء يؤثر
على أحد الأجهزة يؤثر على الاخر ومن ثم فتغير حالتنا النفسية ينطوي على التمثل
الداخلي و على تغيير فيسيولوجيا الجسم مثلا (طريقة الجلوس ، التنفس، ومن جهة ثانية
الأفكار التي يتناولها عقلك.. فقط فكر في الأمر؟؟ السر سامح نفسك وانطلق.
5)-
الحافز
المفتاح
الأخير هو الحافز الذي يجعلك تنهض صباحا كل يوم و انت في أحسن حالتك بشوش ، مبتسم،
قوي و ذا طاقة حيوية مستعد لفعل الكثير لنفسك ولي وطنك.. انه قوة الهدف ..وشغفك
التحدي.. الذي يجعلك شغوفا بالحياة فانعم به(هدفك) و لا تنسى في أحضان البطالة
تولد ألاف الرذائل و تختمر جراثيم التلاشي و الفناء, فاذا كان العمل رسالة الاحياء
فالعاطلين موتا.. و اذا لم تجد حتى الان هدف حياتك فاجلس مع نفسك و اسألها ماذا
تريد ؟ ما هي مهاراتك ؟ ما المجال الذي تستطيع الابداع فيه ثم ابدأ فورا بالعمل عليه، قم بأشياء صغيرة وبشكل مستمر .
وتذكر
عزيزي أن السلوك الانساني الايجابي هو نتيجة لحالتك النفسية فتعلم فن الفوز على
نفسك لحياة فاضلة و اسأل الله أن يوفقك الى ما يحب و يرضى .

ليست هناك تعليقات