عندما تعجز الحكومة
بقلم الكاتبة السورية
أ نصرة الأعرج - صحيفة إنسان
عندما
تعجز " الحكومة بأنواعها عن حماية الأمن الغذائي لشعبها وتنقطع جميع سبل
التواصل الديمقراطي بينهما بغض النظر عن الأسباب و، لأي سبب ، يصبح وجودها ،
واستمرارها ، من أكثر عوامل تدمير وانحدار الأمن القومي والغذائي سوءا
لذا
لا ينبغي عليها حينها أن تتفاجأ بخروج الناس إلى الشوارع ، والساحات العامّة،
للمطالبة بحقوقهم ، والهتاف بالتنديد والرفض لها.
من
هنا ، يصبح التظاهر احدى وسائل التواصل "صوت الشعب" إلى آذان المسؤولين
، بعد تقطّع السبل الأخرى ، ويصبح "التظاهر والاحتجاج السلمي" ، كطريقة
لتعبير شرائح المجتمع الشعبية المُضطَهدة عن صعوبات ظروفها الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية
ويعتبر
المطالبة بحقوقها ، حق قانوني ، تنتزعه إرادة الشعب ؛ في ظل غياب الدساتير المدنية
، الديمقراطية ، التي تشرعنه ؛ ويصبح من واجب أجهزة الدولة حمايته وصونه ، وفي
الوقت ذاته على "الحكومة "العمل على تلبية المطالب حماية للسلم
إنّ
" تعطيل " الشارع ، و " قتل " روح الاحتجاج الوطني ، وأهدافه
السياسية الديمقراطية العادلة ، عبر " تغذية الفتن الطائفية ، والقوميّة ، و
استحضار فزاعات الماضي والشعوب ، أصبح طريقا مسدودا ، دفع ثمن دروسه السوريون
غالياً
إذ من مصلحة جميع السوريين إدراك هذه الحقيقة ،
فهل
يدركها أيضا ، طواغيت الظلم والاستبداد"،
من اصحاب الياقات البيضاء ،و العمائم ، والرايات السوداء ، على حدّ سواء ، إذ ما حدث بالأمس لم يكن سوى لنقل رسالة ، واضحة :
"
التظاهر ممنوع" .
"
التظاهر سيشعل خطوط التوتر الطائفي والمذهبي" .
"
الشارع يجب تعطيله" !
فإذا
كانوا يريدون تعطيل وسيلة التعبير الأخيرة للشعوب، ومكان إيصال صوتها عوضا عن
العمل على مداواة الجروح النازفة،
أليس
من يدفع " المرجل " إلى الانفجار ؟! هم نفسهم من يسعى لكم تلك الأفواه
وسحق ما تبقى لتبقى خاضعة وخانعة.

💐💐
ردحذف