آخر المشاركات

حوار مع الكاتبة آلاء الشيخ علي


بقلم أ سلمى البكري - صحيفة إنسان 


بعض الأقلام تمتلك حس الإبداع وتمتلك حس الكتابة إن كتبت عبرت وإن وصفت أتقنت وإذا غاصت في بحور الكلمات أنتقت دُرّها وأجملها..

في البداية نرحب بك أ/ آلاء في صحيفة إنسان ونشكرك على إتاحة الفرصة لإجراء هذا الحوار معك.

-أستاذة آلاء الشيخ علي الكاتبة في سطور؟
آلاء الإنسانة ..
هادئة تارةً تضج بالحياة تارةً أُخرى ،منعزلة أحبُّ الإستماع لصوت عقلي الثرثار
فأنا أفكرُ وأتخيل وأتأمل وأتعمق كثيراً
وأنخرط أيضاً بالمجتمع أتعرف وأتأقلم مع كافة الطبقات سواءً مثقفة أم لا
روحي متجددة وَ وعيي مُعقد لهذا أنا غريبة الأطوار
في داخلي طفلة تُحبُّ الحياة وإذا خُذلت تبكي سريعاً من أتفه المواقف وأدق الكلمات...
عمليّة لا مجال لديّ للمراوغة أو الإحباط
وقلمي وَلهٌ يداري لساني المبتور....

-متى بدأتِ تكتبين؟ وهل واجهتك في البداية صعوبات؟لا أذكر فقد وعيت على هذه الدنيا ولدّي شغفٌ كبير بترجمة ما أشعر به ..
وقد دخلتُ فرع الأدب العربي عن رغبة
أذكر مرةً أنني عُدت من المدرسة إلى المنزل وقد قرأت المُعلمة على مسامعنا بيتاً شعرياً يصفُ به الشاعر مدينة دمشق بعهد الأمويين مروان ابن عبد الملك ورغم أنها لم تقله سوى مرةً واحدة ولم يكن ضمن المنهج أو الكتاب ورغم صغر سني حينها
إلا أنني التقطه بأُذني الذواقة
وهممت إلى المنزل أُخبر والدي فقلتُ له:
أبي أتعلم!
اليوم حدّثتني المعلمة أنّ أحد الشعراء وصفني في بيتٍ شعري وقد حفظته وكنت سعيدةً جداً بسماعه
اتسعت حدقتا عينيه العسليتين متفاجئً ،جمّل وجهه بإبتسامة ..ثم أردف :
هل هذا صحيح!

إذاً أسمعيني ..
وقلت له البيت الذي لا زلت لليوم أحفظهُ:
((يــا بنت مروان يـا كبرا همـــى قيمــا ..... و يـــــا مناقب قوم حضرت أممــــــا ))
اسمُ والدي مروان وكنت طفلةً بسيطةً ساذجة لذلك اعتقدت أن الشاعر يقصدني ..

لم تواجهني صعوبات مُطلقاً ...
بدأت الفكرة بأن أنشر بعضاً من خواطري في حسابي الشخصي على الأنستغرام
الذي سرعان ما لاقى إقبالاً كبيراً وأصبح عام ...


-حديثنا عن إصدارك ؟وكيف كانت تجربة اول إصدار لك ؟وهل هناك إصدار جديد في المستقبل؟(تحت وطأة آدم )
الرواية التي استهلكت قلبي وعقلي وجهدي
وعملتُ جاهدةً لأن تكون شاملة ومعالجة لجميع قضايا المجتمع التي نمر بها ونعايشها كل يوم سواءً من إناث أو ذكور
راضية حتى الآن عن إصداري الأول بفضل الله
فقد لاقى رضاً وقبولاً رغم مرور فترة قصيرة منذ طباعته
نعم بالطبع هنالك إصدار آخر أعمل على أن لا يكون أقل قيمةً من سابقه

--كتابك ((تحت وطأة آدم )) لماذا اخترت هذا العنوان ؟لأنه عميق وبعيد المدى وجذّاب


-ما هي مقومات الكاتب الناجح من وجهة نظرك؟رؤيته للأمور والواقع بعين قلبه ثم ترجمتها بعين فكره وعقله وخياله كلاماً على الورق

-من هو مثلك الأعلى في الكتابة وبمن تأثرتِ ؟ وهل الكتابة موهبة مقصورة على أشخاص معينة؟لا يوجد شخص محدد لأني أقرأ كثيراً
أقرأ الروايات وكتب الخواطر والكتب المترجمة وأقرأ كتب التحفيز ودعم الذات وأحُبُّ الشعر كثيراً والشعر الجاهلي خصوصاً..
نعم إنها مُلكة وهبة من الله
ولو سعيتي جاهدة لشرائها لن تمتلكيها إن لم تخلق معك

-هناك مقولة تقول “من يقرأ جيداً يكتب جيداً” هل هذا صحيح؟صحيحة نوعاً ما ولكن الأصح عندما تريد أن تكتب جيداً عليك أن تقرأ جيداً وليس بالضرورة أن تكتب لأنك قارئ جيد قد يكون إنسان عاشقاً للقراءة ولكن لا يملك موهبة الكتابة يقتصر شغفه على القراءة فقط

-هل تعتقدين أن شخصية الكاتب يمكن للقارئ أن يكتشفها بين سطور الكتابة؟من الممكن أن يكتشف طريقة تفكير الكاتب من خلال طرحه لبعض الأمور
ومن الممكن أن لايستطع أحد قراءة ما دسه الكاتب من شخصيته بين السطور سوى الكاتب ذاته

-هل تكتبين لأنك تريدين إرسال رسالة من خلال كتاباتك أم هي طاقة تخرج منك على هيئة كلمات؟هي طاقة في مضمونها رسالة بناءة
وحس وذائقة فنية
قوة داخلية تترجم عبر الكتابة على الورق لتحشذ وتنمي فكر من يقرأها

-ماذا تعني لك هذه العبارات:
السعادة/
النظر حولي لأجد نفسي ومن أُحبهم وأقرب الناس مني وعائلتي بألف خير ونعمة وتحقيق ما أطمح إليه والتقرب من الله عز وجل وإتمام الفروض هذه هي جلُّ الأمور التي تتكفل بسعادة الشخص طوال حياته

الانتصار/
كتمان الأمور المرهقة والصبر إلى حين التغلب عليها

الفراق /
ذقته عندما اغتربت عن بلدي وأهلي هو أن تشعر بأن جزءاً منك ما يزال في مكان آخر
وتلمس الفراغ مهما كان صغيراً
إلى أن تحقن عضلة قلبك بالرضا وتعتاد وتتأقلم

البحر/
صديقٌ كتوم
إنه يشبه الإنسان جداً لا يعلم ما بداخله سوى من يتعمق به


السفر/
رحلة شاقة في دروب المفاجأت

الخيانة/
هي أن تتلبس صورةً أمامي تمقتُ صورتك المتخفية
تراوغ وتدعي أنك الأمثل وأنك تتقيد بالمُثل
ولا قيمة للقول أمام الفعل


-كلمة أخيرة للقراء والكتاب؟


كونوا قدوة أنفسكم ..أنعشوا أحلامكم..هذبّوا أفكاركم...أثبتوا للعالم بأفكاركم الإيجابية بأنكم قادرون وتستطيعون وبإمكانكم الوصول دائماً للأفضل...لا تقربوا من المحبطين فكلما تعمقت الفجوة بينكم وبينهم ارتفعتم وعلوتم وتفاءلوا ..أحسنوا الظن بالله ...لطالما كان الله عند حسن ظن عبده به.


ليست هناك تعليقات