الإنسان بين القلق الوجودي والإسلام 2
بقلم أ محمد الساري - صحيفة إنسان
تتساوى قيمته الوجودية بوجود أي حشرة عمياء تسير
بلا غاية, فيصيبه إحباط شديد واكتئاب قاتل, لأنه يشعر بأنه كائن غريب في هذا
الوجود الذي قذف إليه من حيث لايدري, ولا يشعر برغبة بفعل أي إنجاز لأنه لاجدوى
لشيء, وأنه عبارة عن لحظة مسافرة إلى العدم,وبالتالي نراه يلهث خلف غرائزه
الحيوانية وينسى إنسانيته ليخفف عن نفسه تلك الغربة وليتناسى كآبته ,حتى أن أحدهم
قد قال :لو لا السيجارة والمرأة فإن هذه الحياة لاتطاق...هذا مفهوم القلق الوجودي
,حاضر مبهم, وغد مظلم هذا هو شعوركل ملحد ,وهوالشعور بالقلق الوجودي
وهذا القلق الذي أسهب فلاسفة الإلحاد وألفوا عنه مكتبات قد أختصره الله بكلمة واحدة وهي كلمة (خسر)..والعصر إن الإنسان لفي خسر...كل ملحد يشعر بالخسر الذي هو القلق الوجودي..فالخسر ليس في الآخرة فحسب ,بل هو شعوره بالضياع والتشتت حتى لو ملك كل شيء, واستحوذ على كل اللذائذ فإنه يبقى عطشا مهما شرب من بحار اللذة المالحة,إذا الملحد لا يخسر بل هو يشعر بشكل دائم بالخسارة لأنها من طبيعة الإلحاد يشعر فيها بالدنيا قبل الآخرة, لذلك قال الله تعالى بما معناه"لهم خزي في الدنيا وفي الآخرة عذاب أليم...ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا..وهذا الخزي وهذا الضنك هوماجعله الله ماهية الإلحاد,وهو القلق الوجودي,وهذا القلق ليس نوبة تمر على الملحد كلما فكر بوجوده ,بل هو مرض نفسي خطير لا يفارقه في كل لحظة وحتى في نومه ,وهذا القلق قد يشتد ويصل به الى الإنتحار أو الجنون..
فالذي لايؤمن بالخالق لا يستطيع أن يستشعر الكرامة الإنسانية بداخله بل يشعر بالذل ..وترهقهم ذلة...ليس ذلة من أحد بل ذلة من صميم فكره فهذا جوهر الإلحاد ,فلو كان في الإلحاد صوابا لانسجم فيه الإنسان مع ذاته أولا, ومع البيئة من حوله ,ولكن الاضطراب يلف روحه وفكره وحتى جسده فيهرب من الواقع. لأنه عبثي بنظره ,فيشرب الخمر ويلهو ويعاني فراغا روحيا قاتلا يسلبه بهجة الحياة وحلاوتها ليستسلم إلى الوساوس والمخاوف التي لاحصر لها..وتتحول حياته إلى عذاب وصراعات نفسية تسلمه للجنون واليأس والإحباط..
وهذا القلق الذي أسهب فلاسفة الإلحاد وألفوا عنه مكتبات قد أختصره الله بكلمة واحدة وهي كلمة (خسر)..والعصر إن الإنسان لفي خسر...كل ملحد يشعر بالخسر الذي هو القلق الوجودي..فالخسر ليس في الآخرة فحسب ,بل هو شعوره بالضياع والتشتت حتى لو ملك كل شيء, واستحوذ على كل اللذائذ فإنه يبقى عطشا مهما شرب من بحار اللذة المالحة,إذا الملحد لا يخسر بل هو يشعر بشكل دائم بالخسارة لأنها من طبيعة الإلحاد يشعر فيها بالدنيا قبل الآخرة, لذلك قال الله تعالى بما معناه"لهم خزي في الدنيا وفي الآخرة عذاب أليم...ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا..وهذا الخزي وهذا الضنك هوماجعله الله ماهية الإلحاد,وهو القلق الوجودي,وهذا القلق ليس نوبة تمر على الملحد كلما فكر بوجوده ,بل هو مرض نفسي خطير لا يفارقه في كل لحظة وحتى في نومه ,وهذا القلق قد يشتد ويصل به الى الإنتحار أو الجنون..
فالذي لايؤمن بالخالق لا يستطيع أن يستشعر الكرامة الإنسانية بداخله بل يشعر بالذل ..وترهقهم ذلة...ليس ذلة من أحد بل ذلة من صميم فكره فهذا جوهر الإلحاد ,فلو كان في الإلحاد صوابا لانسجم فيه الإنسان مع ذاته أولا, ومع البيئة من حوله ,ولكن الاضطراب يلف روحه وفكره وحتى جسده فيهرب من الواقع. لأنه عبثي بنظره ,فيشرب الخمر ويلهو ويعاني فراغا روحيا قاتلا يسلبه بهجة الحياة وحلاوتها ليستسلم إلى الوساوس والمخاوف التي لاحصر لها..وتتحول حياته إلى عذاب وصراعات نفسية تسلمه للجنون واليأس والإحباط..

ليست هناك تعليقات