سورية تفتخر بطلاب العلم ..
بقلم أ هادي حاج قاسم - صحيفة إنسان
بعد
اندلاع الثورة في سوريا والانتفاضة
الشعبية التي خرجت وانضمام الطلاب المثقف والنزول الى ساحات الحرية أصبح شبح الاعتقال
يلاحقهم من كليّة الى كليّة ومن جامعة إلى جامعة ومن محافظة إلى محافظة . حيث حورب الطلاب
بجامعتهم واعتقلوا منها لأنهم انتفضوا بوجه الطغيان مما دفع الطلاب البقية
بعد أن طُلبوا للأفرع الأمنية الى ترك جامعاتهم واللحاق بدول المنفى والمهجر
والنزوح على أمل بداية حياة جديدة وواقع جديد وفرصة جديدة ...
(مصطفى
غزوان عبد القادر) في بداية الثورة كان بالمظاهرات السلمية فقامةٍ مثله لم لاتشارك بها ؟طالب الطب الذي تم
اعتقاله ومصادرة رأيه في الأفرع الأمنية لعدة أشهر كل هذا لأنه عبر عن رأيه .. لقد
قوبل صوته الحنون بالرصاص الحي ... لقد ذاق طعم الحياة المر حينها لم يكن يشعر
بالعدل فما أقساه من منطق حين يسجن الطبيب على يد السفاح الجاهل؟ غادر سوريا باحثاً عن فرصة أخرى لإكمال تعليم
الطب بعد فترة من الزمن وبعد العديد من
المحاولات استطاع أن يكمل في جامعة تركية ولكنها كانت بداية التحدي... ففارق اللغة
وفارق الغربة بدأ يعاني من خلالهما من صعوبةٍ مالبثت أن نقلته نقلة نوعية استطاع
من خلالها القفز من فوق كل الحواجز وتحقيق حلمه وإكمال مسيرته التعليمية في تركيا
ليتخرج من جامعته كطبيب... لقد أثبت للعالم أن التحدي لعبة صغيرة بيد القدر نستطيع
أن نغيرها بالإرادة والمتابعة والتعب والجهد... لم يكن (عبدالقادر) الوحيد... فقد
كان من ضمن الخريجين الذين تفوقوا في دول المهجر ورفعوا رأس بلدهم عالياً أجل
..كان عدد الخريجين عدداً هائلاً من كل الأفرع من ضمن الذين تحدوا اللغات وتحدوا
العنصرية والضغوطات وتحدوا الظروف وتحدوا
الواقع ليستثمروا الفرص ويترجموها لاحقاً إلا نجاحات أثمرت فيما بعد ونضجت لتظهر
على الملأ أسماء سورية كتبت في سماء دول الجوار
كان
(عبد القادر) من هؤلاء الناس الذين لم ينسوا أحبابهم الذين استشهدوا ولا منازلهم
المدمرة ولا أراضيهم المغبرة ولم ينسوا أشلاء أطفالهم و جيرانهم في بلدهم الأم ...
لقد أهدوا ثمرة نجاهم هذا لكل صامدٍ على الأراضي المحررة...
مثلما
رفعتم رؤوس أهالكم بنجاحكم ومثلما أبكيتم
عيونهم فرحاً فنحن أهلكم في الداخل نفتخر بكم وتسقط دموع الفرح فرحاً بنجاحكم ... فلتكتب
أيها التاريخ... أن هناك شعبٌ سوريٌ حرم من أبسط مقومات الحياة ومازال يقاوم وهو موقن
بالنصر.. مبارك لكم نجاحكم وانتصاركم على واقعكم
المر وبانتظار أم تباركوا لنا بحريتنا الكاملة ورجوع أراضينا المحتلة لنا
.. نحن معكم وبانتظاركم وسوريا كلها بانتظاركم.. لا تتأخروا فبلادكم بحاجةٍ
إليكم.

ليست هناك تعليقات