انتظرني لأقتلك
بقلم أ
محمد العلي – صحيفة إنسان
تكاد لا تخلو جلسة من جلساتنا اليومية من حديث عن مكر الأعداء و تخطيطهم للنيل
من أمتنا و التنكيل بها لدرجه اننا اصبحنا ولله الحمد نعرف معظم ان لم نقل كل ما
يخطط ويدبر لنا في الخفاء من مؤامرات ودسائس ومع هذا نتراجع يوما بعد يوم من خيبه
الى اخرى. هم يطبقون ما نعرف وينفذون ما توقعنا وايقنا
حدوثه وكأننا نعود من جديد وإن بطريقه
اخرى الى أواخر العصر العباسي حين سقطت بغداد حيث كان الشخص الواحد من الاعداء يجمع
الاعداد الضخمة من اهالي بغداد ليقول لهم انتظروني كيف أحضر السيف لا قتلكم وينتظر
الجمع صامتين مستسلمين ينتظرون الموت دون حراك او حتى تفكير بالهرب للتخلص من هذا
المصير المشؤوم وها نحن اليوم نقف مكتوفي الايدي ننتظر الهلاك والدمار دون ان نبذل
من الجهد ما يوقف مكر الاعداء و يقلب الطاولة على رؤوسهم .
لكن الكثير من الناس يتعلل بالحكام الخونة الذين تسلطوا على رقاب العباد و
البلاد فأوقفوا عجله التنمية ونفذوا مخططات الاعداء لكن السؤال المهم و الاخطر كيف
وصل هؤلاء الخونة الى سده الحكم ؟ ألم تكن هذه الشعوب التي صفقت لهم وهللت لقدومهم
من أهم الوسائل التي مكنت لهم في الحكم ؟ وما دامت الشعوب تعرف خيانة هؤلاء لماذا
لا تحاول التخلص منهم وبأساليب جديده و حديثة بعيدا عن اهدار المال و خراب البلاد
و العباد . ان ما نحتاجه اليوم تشكيل نواة فكريه تقوم بوضع الاستراتيجيات بعيدا عن
الحكام وعن عيونهم المدسوسة في كل مكان .
قد يبدو الكلام للبعض نظريا لكنه الأساس الذي يجب ان ننطلق منه وسأضرب لكم
مثلا من الاعداء لا من الاصدقاء ان اليهود كانوا يعانون التيه و الشتات في الارض لكن الفئه الواعية منهم
اجتمعت ووضعت الخطط ونفذتها بكل هدوء وبساطه بعيدا عن الغوغائية و العنتريات الفارغة
ليصلوا إلى حكم العالم كله تقريبا فهل نتعلم من الاعداء فنقوم بوضع الاستراتيجيات و الخطط التي تفشل خططهم
و مكرهم أم نبقى على ما نحن عليه ننتظر مصيرنا الأسود . ولا شك ان على رأس هذه
الاستراتيجيات إعداد الشعوب بشكل جيد ومنظم حتى لا تستخدمهم الجهات المعادية في
خرق السفينة وبالتالي إغراق الأمه كلها .

لم يصل هؤلاء الحكام لا بتصفيق الشعوب و لا بحنكتهم و ذكائهم و لكن وصلوا بالمنافقين و الانتهازيين و ذوو المصالح و قبله بالدبابة و و من أراد له أن يكون الناطور و الموظف فساعدوه و اعترفوا به و أما الشعب لا حول له و لا قوة فانظر مثلاً إلى كل الشعوب الواعية التي اختارت من يمثلها بشكل صحيح و واعي كالجزائر في التسعينات و حماس في فلسطين و محمد مرسي في مصر إلا أن التآمر من المحسوبين على المسلمين قبل غيرهم هو من أطاح بهؤلاء و بالتالي المشكلة ليست بالوعي و لا بالثقافة و لا بالنعومة و لكن الحقيقة أنه لا يمكن أن تصل الشعوب إلى مبتغاها إلا امتلكت القوة العسكرية و لا يمكنك امتلاكها إلا إذا كانت عندك دولة كإيران و لا أقصد شيعية و إنما سنية تعرف مصالحها و مصالح السنّة وتكون أفعالها خالصة لله أو البحث عن قريب من هذا ... شكراً أستاذ محمد العلي
ردحذف