آخر المشاركات

أجواء شهر رمضان



بقلم أ. محمد اليمني – صحيفة إنسان

تستمر طقوس وعادات وروحانيات شهر رمضان الكريم بمصر، في ظل الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار، لتكون هى الأبرز عالمياً خلال شهر رمضان ..وحيث يقوم الكثير من المواطنين بتزين الشوارع وشرفات المنازل بالفوانيس الضخمة والزينة والخيم الرمضانية كأحد المظاهر الأصيلة منذ العهد الفاطمي.

صور أجواء رمضان




ويتسابق المصريون لإعداد أشهى المأكولات والحلويات والمشروبات بالتجمعات العائلية خلال شهر رمضان، وتناول الفاكهة المجففة و الياميش، حيث يلجأ العديد من التجار إلى إطلاق أسماء المشاهير من نجوم الكرة والفن والسياسة على بعض الأنواع لترويج لها وخاصة من البلح مثل ''ابو تريكة وهيفا وصافيناز والسيسي ومحلب''.
أما ''الفول عذاء العقول'' بالنسبة للمصريين طوال العام ، لكنه في شهر رمضان فهو ''عذاء البطون'' كما يصفه عامة الشعب ، فأبحاث العذاء الاجتماعية تقول أنه الوجبة الأولى والأساسية في مصر في الإفطار في الأيام العادية ، بينما هي الوجبة الرئيسية في السحور في شهر رمضان .
أساطير عدة قيلت حول الفول تعليلا لكونه أصبح بعد حقبة تاريخية غير معلومة الأكلة الشعبية الأولى في مصر ، فقيل أنه عَرف استخدامه منذ أيام الفراعنة كمصدرا بديلا للبروتين ، و قيل أنه عرف عن الطريق اليونان في مصر ، إلى أن وصل إلى هذا الشكل من عربات الفول الملتف حولها العشرات من المصريين يوميا .
كثير من المصريين يعرفون أهمية الفول لذلك يستخدمونه كوجبة رئيسة بالسحور ، إلا أن من لا يعرف فهو لا يكترث ، لأن الفول أصبح جزءا لا يتجزأ من السحور ، حتى أصبح الفول علامة مميزة من علامات رمضان عند نفوس المصريين لا يحتاجون فيها حجة أو برهان ، فأجواء رمضان لا تكمل إلا بطبق الفول على مائدة السحور .



وتأتي الروحانيات كجزء كبير من عادات المصريين خلال شهر رمضان، فنفحات من الرحمة و الطمأنينة تحوم بمحيط المتواجدين ، ومشاعر لهفة و حب و اشتياق يلمسونها ما إن يصيح الإمام أن '' الله أكبر'' ، الآف من المصليين جاءوا طائعين مهرولين طامعين في إرضاء ربهم و شفاء روحهم .
هنا في مسجد عمرو بن العاص ، أول مسجد بَني في مصر و في أفريقيا كلها ، هنا حيث تسلل الإسلام لأول مرة إلى قلوب القارة عبر مصر ، إنه المسجد الذي أسماه المسلمون بالمسجد العتيق لما له من قدم و قيمة في نفوسهم .

ليست هناك تعليقات