الأب الروحي ..
بقلم أ. هبة صالح رزق
– صحيفة إنسان
كتبت
في محرك البحث جوجل وفي بعض مواقع التواصل الاجتماعي كـتويتر و انستاغرام عنه أريد
أن أقرأ المزيد عن يومياته وكيف يقضي لحظاته وقلت في نفسي ربما أسمع قصصاً عنه
لأني لا أتذكر أن وصلتني أي قصة ولا حديث عنه عبر الواتس اب وإن وصل فهو نادر جداً
لأن البعض أصبح لا يُعير اهتماماً إلا لأُناس يظهرون بشئ خلاف العادة وإن كان
قريباً للجنون.
وجدت
تقدير وتكريم البعض له لكنه لم يكن مسموعاً عند الكثير إنّه من الفئة التي لم تكن
عليها الأضواء كثيراً بالرغم أن لاغنى عنه ولاعن وجوده لأنّه مصدر الحماية, أراه
البطل ومن وجهة نظري هذا الإنسان هو الأب الروحي في مكانه هو قلب المكان الذي
يتواجد فيه والذي به ينبض المكان أماناً وحنانا.
أنا
متأكدة أن لحظات الانتظار التي ينتظرُها وقت الدوام كثيرة وتشيد عن بطولاته
ومجهوده العظيم وعرق جبينه الذي لن نُجزيه حقه حتى لو بكلمة (شكراً).
إنّنا نراه كل صباح وعند الظهيرة وهو في جُل
نشاطه وحيويته ربما يراه البعض أنّه يؤدي مهمته ويقتضي عليها راتبه لذلك لا يعطونه
الاهتمام الذي يستحقه.
هذا البطل سخّر وقته وجهده وصحته لأجل الحفاظ
على أمن المكان مهمته تكمن في أن يكون يقظاً مسؤولاً لدرجة أن عينه لن ترمش وتذق
طعم المنام، في ساعات عمله هو المؤتمن على الطلاب والطالبات ومن في المدرسة، إنّه
(حارس المدرسة).
هذا
الإنسان الذي ينتظر بالساعات الطوال عند البوابة، جُلّ اهتمامه أن يكون حذراً على
من يدخل ومن يخرج قام بالحراسة من غير كلل ولا ملل تجده من الصباح الباكر يبكر
ليبدأ مهمته العظيمة، إنّه يستحق وبجداره أن يُكتب عنه ويُحكى عنه ويتوجب علينا أن
نطلب من أبناءنا وبناتنا الإحسان إليه والابتسامة له والسلام عليه فعطاؤه دائم
وحفاظه على سلامتهم ليس بالسهل.
إنُها
مهمة شريفة وفي الوقت عظيمة فكلنا نعلم أن هناك من سخّر عمره وجعل مهمته أذيّة
الناس لكن هو قد سخّر وقته وصحته لحراسة الناس عن تلك الأذيّة فجزاه الله عنا وعن
طلابنا وطالباتنا وكل من يقوم بحراستهم خير الجزاء.
رُبما
حروفي لم تعطيه حقه أيضاً لكن آثار دعائي له ستصله بإذن الله، فاللهم بارك لمن
يحرس المدرسة في عمره وصحته ووقته وماله ويارب الهبات هب له العطيّات, شكراً لك يا
حارس المدرسة, شكراً لك أيها الأب الروحي.

ليست هناك تعليقات