أوراق معطرة
بقلم أ. حنان عبد
اللطيف – صحيفة إنسان
أَخبروني
أنك اشتقت لعطري وأنك تبحث عنه في كل العطور النسائية التي تباع بأرخص الأثمان في
بلاد الغربة التي رحلت اليها بعد أن أقفلت كل الابواب والشبابيك بوجه رياح الحب
العاتية التي كانت قادمة من الشمال الشرقي في حينا .. لا تحزن فما زال أمامك عشرات
السنين من العمر قد تجد العطر الذي تبحث عنه يوماً ما .
أما
أنا فمازلت تلك الأنثى التي ترتدي ضميرها كطوق نجاة أحمله كمعطف على كتفي يقيني من
صفعات المارة القادمين والمغادرين دون موعد ولا سابق إنذار ، كانت ليلة دافئة جداً
تحمل عطراً يميزها عن باقي الليالي ، دخلت مخدعي وأنا أترنح من التعب لم ألتفت حتى
الى مرآتي التي كانت تنتظرني منذ الصباح حيث غادرتها مسرعة الى عملي لست قاسية على
جسدي أو أهمل الاهتمام به بل على العكس أعيره وقتاً خاصاً وطقوساً تكاد تكون إلهية
ولكنها ليلة غريبة شيء ما سيحدث كنت أعلم تناولت عطري من جانب الكتب المتراكمة
التي أكملت قراءتها بل التي تناولتها كقطع حلوى كلما أثارت رغبتي في الالتهام
تعطرت ببضع رشات بنعومة وكأنني على موعد غرامي مع من؟؟ لربما مع القدر ..
وألقيت
بذاك الجسد المحمل بفقاعات العيون المثير للدهشة حيناً وحيناً يثير الفضول أخذت
هاتفي الصامت في وضع عدم الإزعاج فلم أجد به مايثير فضولي كأنثى سوى رسالة لم تقرأ
في بريدي الالكتروني ما أصعبها من كلمة وكم هي مملة تلك الالكترونات التي تحمل
الحروف وترسلها دون روح او حتى عطر يميز من أرسلها .

ليست هناك تعليقات