ضفيرة ..
بقلم سميرة
بدران – صحيفة إنسان
تأبطت قطعة الخشب المربعة التي استغرق تحضيرها يومين تزييناً
وحفّاً
تناولت الشمعة الكبيرة التي توسطت شمعدانها النحاسي ثم أخذت
علبة كبريت و مقصاً و بعض الملح , لملمت ثوبها , نظرت إلى البعيد حيث الشمس آذنت
بالغروب و انطلقت ,
جلست القرفصاء عند حافة النهر , وضعت ماحملته معها على طرف
ثوبها , ثبتت الشمعة وسط قطعة الخشب , أشعلتها و هي تتمتم بتوسلات للخضر علّ
الغائب يعود
تناولت المقص , أمسكت بضفيرتها الصفراء كلون الشمس , قصتها ,
وربطتها بطرف الشمعة , ثم دفعت بالطوف إلى النهر..
جلست تراقب تقدم طوفها ,
ابتعد ، ابتعد ، ابتع..... , ثم توقّف , تحرك ثانية , إنه يعود
انطفأت الشمعة , نظراتها لا زالت معلّقة به , دمعتان تلألأتا
في عينيها ...عند قدميها توقف الطوف الصغير , شمعة مطفأة , و ضفيرة مفقودة .

ليست هناك تعليقات