أنا وأنا والانعتاق الأخير ..
بقلم
: د. ريم سليمان الخش – صحيفة إنسان
أنا
وأنا ثنائيٌ معنّى
أنا
الأعلى وإنْ أُظْهرتُ أدنى!!
على
أثري ابتكرتك يا أنايا
ليقرأني
كتاب الشعر متنا
*
أنا
الفرح المؤجلُ فيك يبكي
وأنت
الحزن بالأفراح مضنى
أنا
ضوءٌ شرودٌ دون حدٍ
وأنت
البئرُ في الأسرار تُعنى!!
*
أنا
صقرٌ يُحلقُ ضمن سجنٍ
له
كانت قيود الحب سجنا
فكنت
ضحيتي رهن انتمائي
لأُطلقني
وانت إلى سكنى !!
*
أنا
الوحي الذي أجتاح نفسي
فيملأني
بأفق العشق مزنا
وأهطل
في اخضرار الروح شعرا
ويعزفني
التقاء الذات لحنا
*
أنا
الشبق الموله فيك يسري
تفجره
بروق الله فنّا
إذا
لمست يدايَ شغاف موتٍ
يُردُّ
بها لعيشٍ قد تمنّى !!
*
وما
ذاقت شفاه الحب شعرا
كشعر
ناضحٍ يُسرى ويُمنى
وما
شربت سواقي الوجد أحلى
وقد
مُلئتْ تآويلا وظنّا
*
تمخضتِ
الأنا عن ضوء حرفٍ
شرارته
أنارت ألف معنى
يُجذرنا
تراث الحب نخلا
فكنت
إليَ جذعا كنتُ غصنا
*
أنا
وأنا وأعشقني كثيرا
ويثقبني
جنون الفن طعنا
وكم
أرنو لأن أفنى وأبقى
وكم
أبكي بقائيَ حين أفنى !!
*
وكم
أرجو عناق الذات دوما
وحتى
لو بجوف الأرض كُنّا
*
كغيمٍ
قد تشكّل من دموعٍ
لتهمي
في سهول النفس حزنا
يُخلّقني
برغم الحزن رحمٌ
لألقى
في خوابي الرحم حُضنا
*
أنا
الأم الحنون كألف أنثى
وكنت
أنا أبا جدا وابنا !!
أعمدني
على شغفٍ بنور
وأجعل
من شعاع الحب حصنا
*
بلوحاتي
أعيد رسوم ذاتي
لأخلق
من معاني العشق لونا
وفرشاتي
تُضيفُ الوجد لونا
فيسري
في صدور الشعر حُسنا
*
فإن
غابت أناي يصيرُ قُبحا
كشطر
قصيدة لم يلقَ وزنا
*
أنا
فوضى خيولٍ جامحات
بطوفاني
أحاسيسٌ ومعنى
وأبحث
عن معانٍ راسخاتٍ
تُظللني
بوهج الشكِ أمنا
*
فلا
ظلمٌ يعششُ في المرايا
ولا
قيمُ الجمال البحتِ تُفنى
وإنْ
بقيت أنايَ شعاع نورٍ
فلن
ألقى من الظُلُمات وهنا
ليست هناك تعليقات