من ادلب .. نضال الطلاب في سبيل العلم
بقلم
: حمزة خضير – مجلة إنسان
مع
بداية الثورة السورية, وعندما بدأت حملات اعتقال الشباب والزج بهم إلى المعتقلات,
وإلى ساحات القتال لصالح قوات النظام واستخدامهم كآلات قتل ضد المدنيين, أعلن أغلب
الشباب عن توقفهم عن الدراسة الجامعية؛ خوفًا على أنفسهم من الاعتقال أو القتال
لصالح طرف ضد طرف, وخاصة ضد الشعب الأعزل, حتى الإناث, لم يسلموا من الاعتقال ,والزج
بهم في معتقلات ومهاجع خصصت لهم.
بعد
تحرير ادلب افتتحت جامعة – وهي جامعة ادلب - تلك الجامعة الكبيرة, التي تحتوي على
جميع الأفرع والتخصصات الجامعية, لتكون فسحة أمل لدى هؤلاء الشباب، ولكن هناك مخاوف
ومعوقات تثير القلق لدى الطلاب, وأبرزها موضوع الاعتراف بالشهادة الجامعية, والبنية
التحتية السيئة، ورغم ذلك هم على أمل أن يتم الاعتراف بالشهادات, وأهم أمر هو
متابعة تعليمهم واكتسابهم الثقافة الكافية, لمواجهة هذه الظروف الصعبة التي يمرون
بها، فهل سيكون لهم اعتراف بالمستقبل, أم ستبقى ثقافة بدون شهادة.
وخلال
لقائنا الطالب أحمد الخال, وهو أحد طلاب كلية الطب البشري, في جامعة ادلب الحرة,
قال " بأنه يتمنى الحصول على شهادة معترف بها دوليًا, ليكون أحد العناصر الفعالة
على مستوى العالم, فهو يتمنى العمل لدى أطباء بلا حدود, وأضاف أيضًا, بأن الجامعة
تحتوي على كوادر تعليمية ممتازة, قادرة على تخريج دفعات وطلاب, يستطيعون حمل مسؤوليات
المجتمع, وسد الخلل الناتج من الحرب السورية, وأكد؛ بأنه الآن لا يفكر في الشهادة
بل يسعى للتخرج, لدعم الكوادر الطبية.
أحمد وبقية زملائه بالكلية, حالهم حال جميع طلاب
جامعة ادلب الذين يحلمون ببناء بلدهم وإعادة الحياة له, وتهدف جامعة ادلب إلى
تخريج جيل قادر على رفع البلاد, ثقافيًا, اقتصاديًا, اجتماعيًا, ورفد المناطق
المحررة بالكوادر الاكاديمية والعلمية.
ويبقى
السؤال الذي يدور في أذهان الطلاب؛ هل سوف يحصلون على اعترافات دولية, أم أنهم سيكتسبون
ثقافة بدون شهادة ؟

ليست هناك تعليقات