ما وراء الوجوه
بقلم أ. لعجال ماريا
مهما بلغت معرفتنا بمن هم حولنا، ستظل
المعرفة الحقيقية مغشاة ومغمغمة، لأن لكل شخص جوانب مظلمة يخفيها بعمق. فالنفس
البشرية في تغير مستمر، والمعرفة بحد ذاتها ليست ثابتة.نحن
كائنات تتغير بتغير الظروف، والأزمات، والمؤثرات الخارجية. لكل منا أفكار، ومشاعر،
وصدمات لا نظهرها حتى لأقرب الأقربين، بل إننا أحيانًا نرفض مشاركتها مع ذواتنا...
كالمواقف السيئة والعقد النفسية الخامدة التي تكونت معنا منذ الطفولة.نحن
نظهر ما نود إظهاره فقط، وما نريد أن يعتقده الناس عنا. نسعى إلى تلميع واجهتنا
للغير، لنترك لديهم انطباعات حسنة عن الصورة التي قدمناها لهم، ونحاول بكل جهد ردم
أسرارنا في أقبيتنا الدفينة. لذلك، فإن ما نظنه فهماً لغيرنا، ما هو إلا صورة
سطحية منمقة لما هو أعمق وأخفى.

ليست هناك تعليقات