آخر المشاركات

راحة البال وهدوء النفس




بقلم أ. شيخة الخزيمي - صحيفة إنسان

 

راحة البال والطمأنينة والهدوء والسكينة أسمى المعاني التي يمكن أن يصل لها الإنسان في حياته، ودائمًا ما يعيش الإنسان يبحث عنها في جميع نواحي الحياة المختلفة، فالابتعاد عن مصادر القلق التي تعكر صفو الحياة هو الغاية لدى عدد كبير من الناس في الحياة، فراحة البال تؤدي إلى حياة هادئة مليئة بالسلام النفسي.

 

قليل من الهدوء وراحة البال؛ تعني الكثير من التوازن في الحياة، تعني ألا تكون قلقا بشأن بيتك أو أسرتك، أو دراستك أو عملك أو زواجك أو وضعك المادي أو أبنائك أو صحتك. هي تعني كل شيء في الحقيقة، ذلك أن القليل من راحة البال، على الرغم من قلته إلا أن بلوغه يحتاج إلى الكثير من الجهد والصبر.

 

جاء في الحديث الشريف بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا»

 

وسئل أحمد بن حنبل عن التوكل، فقال: هو قطع الاستشراف باليأس من الناس. فقيل له: هل من حجة على هذا؟ قال: نعم، إن إبراهيم لما رمي به في النار في المنجنيق عرض له جبريل فقال: هل لك من حاجة؟ قال: أما إليك فلا. قال: فسل من لك إليه حاجة. فقال: أحب الأمرين إلي أحبهما إليه.

 

والتوكل على الله معناه في الأصل أن يفوض العبد أمره لله ويسلم حاله له وأن يعتمد على ربه في قضاء حاجته ويثق به. قال ابن عباس: (التوكل هو الثقة بالله وصدق التوكل أن تثق في الله وفيما عند الله فإنه أعظم وأبقى مما لديك في دنياك)

يامن تقرأ لي ولك : مَن أرادَ السّعادةَ الدائِمةَ والراحةَ التامَّةَ ظاهرًا وباطنًا، في القلبِ وفي الجوارِح، فعليه أن يركن إلى جنب الله، و يمتثل إلى أوامره سبحانه و تعالى، ربي يسرها لنا.


ليست هناك تعليقات