حديث الروح
بقلم أ. ابتسام علي المكشر - صحيفة إنسان
بداخل
كل منا روح تختبئ و تستتر بستار الابتسامة و نظرات للغد متأملة حالمة... نسير بين
الناس مبتسمين نصافح يدا و نربت كتفا و نكفكف دمعة و ما من أحد ينتبه للصراعات
التي بداخلنا و النزاعات القائمة بسبب شهقة قلب أو نزعة عقل..
قامة
شاهقة تتراءى للعيان صامدة صمود الجبال و خلف أسوارها تقاتل روح متمردة و تقتتل..
تنحني و تميل للعواصف و تعاود الوقوف شامخة ملوحة لشمس حان أوان بزوغها..
عيون
واثقة لامعة في نظراتها نجوم و كواكب و خلف النظرات دموع توارت و احتمت من نظرات
مشفقة و كفوف هشة مترددة.. خلف أسوار النظرات الساطعة اللامعة قمر يجثو منكسرا
يبكي ظلمة و ظلما استفحلا و طالت قتامتهما عنان السوء و الضر..
ابتسامة
خجولة تسرق الأنفاس و ضحكة طفولية تهدي عمرا جديدا لكل من قابلها.. لكن خلف
الابتسامة و الضحكة روح تشققت من الصحو و تاقت لمزن الابتسام.. روح أعياها الزمن و
نال من حظها القدر و ما شبع...
و
في آخر المطاف يظل حديث الروح و صراعنا الداخلي قدرنا الذي لا مهرب منه و لا مفر..
نخفي الألم المعمر و نهدهد التنهيدة المزمجرة و نصغي للصمت المكفهر و ندندن لأنّة
الدمع و نقايض خوفا بقلب جسور و نعاهد فؤادا مكلوماً بغد منيرا و نسابق ليلا و
نغري نهارا عساه باكرا يحل..
مهما
تعددت الكلمات و تراصت العبارات تظل مناهدات الروح و تراتيلها أبلغ لغة تحاكي ما
بداخلنا دون كلل أو ملل رغم عواصف الزمن و زمهرير القدر المراوغ المخادع..
.jpeg)
ليست هناك تعليقات