على أعتاب الحياة
بقلم أ. أماني ياسين المحمود - صحيفة إنسان
كونوا
بخير... فغبار الحياة كثير ولا يمحيه إلا مطرُ ربٍ جليل، على أعتاب الحياة سنعيش
الكثير ونختبره ولكن لكي نتجاوز ذلك يجب علينا أن نلوذ بجناب اللَّه، الوقوفُ بين
يديه التذلُّل له والثناء عليه، الصبر والشكر واجب علينا التعامل بهما، حتماً
سنلقى مالم نلقاه من قبل، وسنبكي فرحاً من شدة الفرج؛ فبين كل عسرٍ يُسريَن وبعد
كل صبر فرج.
أما
الثقة والرضا فهما مفاتيح النجاة في هذه الحياة الدنيا، اختاروا العيش مستمسكين
بعتبة الخالِق ولن ينساكم وسينصركم، وأما من سيختار عتبة الخَلق فسيخزونه وينسَوه
وهو القائل سبحانه وقوله الحق (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ
حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ
قَدْرًا {الطلاق:2-3}. ومن هنا علينا أن نعرف بأن الخروج يحتاج للتقوى فاتقوا
اللَّه ولا تظلموا أنفسكم بالعصيان ولا تنسوا بأنَّ العطايا تأتي على قدر النوايا،
فجددوا النية وعودوا إليه، ابكوا واستغفروا لعلها تقبل منا في ساعة استجابة ونحن
لا ندري، لعلها ساعة الرضا، ساعة القبول؛ لا تبخلوا على أنفسكم بالعودة إليه ولا
تضيعوا في هذه الدار لا تجعلوها همكم الشاغل نحن ضيوف هنا ودار المستقر هناك حيث
لاينفع المرء إلا نفسه. دمتم بخير وردنا الله وإياكم إليه رداً جميلاً.

ليست هناك تعليقات