كوستا البطل المجرم
بقلم الكاتبة أ. فاطمة الصرايرة - صحيفة إنسان
ضجّت
مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة بواقعة الطالب المدرسي ( كوستا) والذي
قرر أن ينتقم بطريقة إجرامية ينهي فيها وحش التنمر الذي لاحقه في المدرسة والذي
قرر أن يخطط بطريقة انتقامية وغلبه الشر فمسك ورقته وقرر كتابة أسماء المتنمرين
ولكن عند آخر لحظة حذف اسم والذي قرر ان يسامحه بعد اعتذار الطالب الذي كتب له عمر
جديد في اخر لحظة واعتذر لكوستا عن تنمره
هذه
الواقعه حدثت في صربيا وعنوانها كوستا ضحية التنمر
التنمر
ظاهرة اجتماعية آثارها السلبية والنفسية على السلوك الإنساني والأخلاقي والمعرفي
حتى أخطر من ما نتخيله أو نتصوره, التنمر يحول حياة الطفل لكابوس ويجعله في صراع
ما بين الخير وما بين الشر
الخير
هو أنني طفل له كيان يستحق التقدير يستحق التعزيز الاجتماعي في بيتي ومدرستي
ومجتمعي
الشر
لا أحد يحق له أن يرمي سهم كلامه الجارح في كياني
التنمر
المفتاح للاضطرابات النفسيه الصامته عند الأطفال والطلاب في المراحل الدراسية
وحالات
التنمر وضحاياها كثير ومنها صامته لا تتعالى أصوات الضحايا بل يصارعون التنمر في
سكوت
لكن
مع حادثة كوستا الكارثية هي تمجيد ما قام به من خلال مقاطع الفيديوهات
كوستا
البطل الذي قتل
هل
معنى ذلك أن نصحح الخطأ بالخطأ, معنى ذلك هي زرع القتل في هذا الجيل الالكتروني
الذي يتأثر بمقطع فيديو وتتحول كل أفكاره المعرفيه وتهدم كل البناء التربوي الذي
قامت به الأسرة بمقطع فيديو
دور
الأسرة والمدرسة والمجتمع دور فعلي في مواجهة التنمر وليس القتل والعنف, إن كارثة
الأفكار السلبية والرسائل أخطر وأخطر مما نتصوره, فلنبقى واعيين لأبنائنا.

ليست هناك تعليقات