كتاب الحياة
بقلم الكاتبة أ. صفاء هاشم - صحيفة إنسان
الحياة
لم تكن مدرسة فقط كانت لنا حقلٌ من التجارب الكبيرة قبل الصغيرة وضعتنا نحارب
السيء قبل الجيد نضعف كثيرًا وننهار تجعلنا نتأقلم لنستمر رمتنا بين معارك ليست
لنا أجبرنا عليها كان أمرًا محكومًا ليس بإرادتنا أصابتنا بسهام كانت أثقل وجع
أصاب صدورنا زادتنا عمرًا وكبرًا بوقتٍ توقف العمر عند رقم لن يتحرك ويزيدنا
أرقامًا لكنها ازدادت فينا دروسًا وعبرًا منعت عنا الحياة تركت بصمات الأذى
تؤثر على قلوبنا كسرت لكنها لم تُجبّر ولم
تُرمم علّمتنا أنّ ليس جميع الناس يحملون قلوبًا بيضاء كان الدليل فيها قلوبًا
ملطخة بسواد داكن من الصعب أن تراه لكن يجب عليك أن تموت ألف ميتة وأنت على قيد
الحياة أجبرتنا على لمسه لكنها علمتنا كيف يجب أن نكون الأقوى باستمرار وإن لو كان
لنا أُمنية لكانت أمنيتنا الوحيدة لو أن
الحياة كانت تخلو من تلك القلوب الداكنة كيف كانت بجمالها وكيف كنا سنمر فيها دون
تذوق المر وهل كنا سنقوى لولا لم يكن ذاك الظلام وكأنه كتب لنا أن نمر بهذه
التجارب لتدخل فينا هذه القوة ويجب علينا أن نترك ملفات سوداء قبل أن نرحل أو نؤجل تلك المعارك أو نعتاد عليها لكن إن لم
ننتصر فيه لن نتغلب عليها في النهاية ويصبح النظر إليها من زوايا مختلفة وبعيدة
الأمد، إن هذه الحياة رواية معقدة يجب أن نقرأ جميع سطورها لنصل للنهاية ننسج
أوهامنا المنطقية لننقذ أنفسنا من مخاوف الظلم نسعى لنبني عليها زمن الصدق تتكسر
خيوط أجنحتنا ويختفي صوت أحلامنا لتحجب عنا الحرية تدخلنا قاع الحزن
وتكمن
العبرة في هذه الحياة أننا ملزمون أن نلمس الظلام لندخل إلى النور تلك هي الحياة
يجب أن نشكل حروفها بأيدينا لنجمع الحكاية وتبقى هي ونرحل نحن لتُروى لمن يأتي
بعدنا.

ليست هناك تعليقات