الدمج التعسفي عند اضطراب التوحد
بقلم الكاتبة أ. فاطمة الصرايرة - صحيفة إنسان
قد
يبدو أن العنوان سلبي لكن من واجبي كأخصائية وباحثه وناشطة والأهم من ذلك كأم
تسليط الضوء وتوعية المجتمع ألا وهو الدمج التعسفي عند اضطراب
التوحد, الدمج هو حلم كل أم لديها طفل
توحدي مثلي دائمًا أتمنى أن يتفاعل طفلي
مع المجتمع
المحيط
به وأن يأخذ ويعطي مع أي طفل يمر من أمامه وأن يلعب معه ولا أخفيكم حتى أتمنى أن
يتضارب مع أخته كأي طفل طبيعي يريد اللعبة الخاصة به ويأخذها بقوه ويتفاعل معها, كأي
طفل طبيعي.
هذا
ما كنت أفكر وأهلوس به قبل سنين لكن الآن وبعد الخبرة العملية والعلمية بالبحث عن اضطراب
التوحد اكتشفت الزاوية الخاطئة من وجهة نظري ووجب علي التنويه, التوحد
أو الذاتوية هي عبارة عن تقوقع مستمر وصراع داخل الذات أول من اكتشف
هذا
الاضطراب عالم النفس ليوكانر عام 1943م وهو
اضطراب يؤثر على تطور الدماغ أي أنه غير مكتسب ويستمر
إلى مدى الحياة وتتحسن الحالة مع التدخل المبكر والعلاج السلوكي وبعض الحالات تتطلب
التدخل الدوائي من الطب العصبي والنفسي لذا التوحد محيط واسع من الحالات, كل
حالة لا تتشابه مع الحالة الأخرى ولكن تشترك في الأعراض والصفات النمطية التكرارية
الاضطرابات
في اللغة والنطق والمشاكل الحسيه ولذلك من المهم أن لا تعمم الخطط الفردية لحالات
أخرى وأن يتم الاستفادة من تجارب الأمهات ولكن يجب مراعاة أن الحالات مختلفة
والوظائف
السلوكية قد تختلف من حاله لأخرى لذلك التوعية والارشاد للأهالي والمعلمين مهم
ويجب أن يكون باستمرارية من قبل الأخصائيين في مجال التوحد ومن
خلال خبرتي واطلاعي على التحديات التي تواجه الأمهات والموضوع الذي يتداول
كل
حين وحين عند بداية أي فصل وعلى مدار السنة موضوع الدمج أن
مسالة الدمج تشغل الحيز الأكبر عن الأهالي وهو ما يرغب به ولكن علينا أن نضع بين أنفسنا
أن الذاتوية والتوحد ليس بالأمر السهل للطفل نفسه مسالة تقبل الطفل التوحدي والتعامل
مع اضطرابه واحترام انسحابه من البيئة التي يرغب بالانسحاب منها أرى أنه شيء
إنساني بحقهم وذلك يعزز أنفسهم وأيضا يعزز تقبلنا أن أطفالنا لهم عالم جميل خاص
بهم, وأن طريقة الدمج السوي والسليم بدراسة أسباب
انسحاب الطفل وعزل المثيرات الغير مرغوبه للطفل التوحدي وبعد ذلك سيندمج الطفل
بالطريقة الآمنة. الدمج للطفل التوحدي لا
يكن قهريًا أو تسلطيًا أو ( تعسفيًا)
الدمج
يأتي بالصبر والتدرج كي تكون النتائج مثمرة, هل
تساءلتم لم تم وضع غرف حسيه بالمولات في دولة الامارات العربية المتحدة؟ هل
تساءلتم لم دولة الامارات العربية المتحدة أنشأت حديقة خاصة لهم ؟ هل
تساءلتم لم تم إنشاء سينما خاصة لهم ؟
لأن
الدمج السليم باحترام ذاتهم وأن المثيرات في البيئة ربما تسبب ازعاجهم لذلك دراسة
الدمج في الغرفة الصفية في المنزل في الألعاب
لا يجب أن يكون بإعطاء الأوامر أو القوة للطفل التوحدي
بل
باحترام ذاتويته الملائكية أولاً وثانيا عزل المثيرات الغير مرغوبه له, وأخيرًا
قالها سيدي سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم, سندعم
أصحاب الهمم بالمبادرات والتشريعات والسياسات والهدف إيصال أصحاب الهمم فوق القمم.

ليست هناك تعليقات