التعامل مع الطفل العنيد
بقلم المستشارة الأسرية أ. نور شموط - صحيفة إنسان
طفلي عنيد لا يسمع
الكلام !
لابد للأهل من إدراك ان هذا الطفل يمر بمرحلة مهمة في حياته ستتكون فيها
شخصيته كبالغ ليصبح له مكانته في المجتمع ويكون زوج ووالد وفرد فعال.
وهي مرحلة طبيعية
يمر بها كل فرد ففي عمر التسع سنوات يشعر الطفل انه كبر ويستطيع ان ينفذ أفكاره
الخاصة وانه مهم ويعتقد بان أفكار والديه أصبحت قديمة متحجرة لا تواكب العصر ربما
لا يبوح بما في تفكيره ولكن الكثير من الأفكار تدور في راسه تجعله يطوق الى الاستقلال
والتفرد.
ان نظرة الاهل للأبناء
بأنهم ملكية خاصة وان أفكارهم كاهل وتصرفاتهم هي الصحيحة وكل ما يفكر به الطفل او
أي خروج عن المألوف هو خطا يجعلهم يشعرون بالذعر عندما يبدا الطفل بأول خطوات
الاستقلال.
العناد بين
الطرفين لكسر الأخر وإخضاع كل منهما لأفكاره ربما تصل الى الحرب وهذه الحرب كل الأطراف
فيها خاسر لا محال.
فعندما يفرض
الوالدين رايه على الطفل يكبر ليصبح بلا شخصية لا يستطيع ان يأخذ أي قرار لوحده
اعتمادي ذو شخصية ضعيفة يسيطر عليه الاخرين
وإذا لم ينفذ
الطفل قرارات والديه أصبح العناد هو الأساس ويعمل كل ما يغضب والديه من اجل ان
يؤذي مشاعرهما فهما رفضوا سماعه
وفي هذه الحالة ربما
يذهب الى التطرف في أشياء يجربها كي يقهر الوالدين اللذان حاولا السيطرة عليه بالإجبار
والاخضاع
وهذه بعض الطرق
لتخطي مرحلة العناد يجب ان تعلم انه عندما بيدا الطفل بالعناد وعند الشعور ان
الطفل يعطي رايه ويشعر انه كبر:
1-اعطيه مساحة من
الحرية اسمع أفكاره ناقشه بموضوعية بالصح والخطأ
2-اسمح له بان
يجرب مادام ما يفعله مباح فمراقبتك لأفعاله وتوجيهه دون الاجبار هي اول طريق
الاستقلال السليم
3-اشعره بانه مهم
وان شخصيته ورايه وتواجده له معنى في البيت
4-اوكل له المهام
التي تتناسب مع عمره وشجعه على اكمال مهامه
5-امدحه امام
الناس عند قيامه بالفعال الجيدة.
6-اعطيه الكثير من
الحب لا تجعل حبك له مشروط باي عمل فانا احبه لأنك ابني ولا يوجد أي شروط لهذا
الحب 7-وحاول مصادقته بالاشتراك معه بالهوايات والميول وتشجيعه على تطبيق أفكاره
التي يهتم بها.
هذا سيجعل هذه
المرحلة تمر بطريقة سلسة تتشكل فيها شخصية الطفل ليصبح الشخص صاحب الشخصية القوية
الذي يملك القدرات والمواهب المختلفة عنك.
اما السيطرة
والعناد وان نصنع منه نسخة عنا ونجعله لا يتحرك ولا يفكر الا بتفكيرنا يجعل هذه
المرحلة من أصعب مراحل العمر على الطفل وعلى الاهل.
اولادكم متعة من متع الحياة استمتعوا بها بكل تفاصيلها
عيشوا الحياة معهم تعلموا منهم اعطوهم التوجيهات وكونوا مراقبين محبين لكل ما
يعملوه فنحن لسنا سادة تسيطر على عبيد إذا لم ينفذوا الأوامر حكم عليهم بالموت او
الطرد من الرحمة بل نحن مسؤولون عن
هدية قدمها الله لنا لنبني ونعمر الأرض
وربما من أعظم الانتصارات في التربية ان تصل الى مرحلة يلجأ الابن لك في
أمور قد أخطأ بها دون الخوف منك لتكون انت الصديق وانت المعلم والموجه وفعلا تكون
دفة السيطرة بيدك ويأخذ من خبرتك في الحياة ليضيف لحياته أجمل ما في حياتك من حكم
لن ينساها يوما ليعطيها بدوره الى ابناءه سنرحل عن هذه الأرض فلنترك أثرنا عند
ابناءنا والاجيال القادمة بعدنا.

ليست هناك تعليقات