هل الرهاب الاجتماعي مكتسب أم وراثي؟
بقلم الكاتبة العراقية أ. ديار عادل - صحيفة إنسان
بادئ
ذي بدء فأن المقصود بالرهاب الاجتماعي هو الخوف غير المبرر من التجمعات و الأماكن
العامة مثال ذلك تجنب المشاركة في أبسط الأنشطة اليومية كالمشاركة في المحاضرات
المدرسية أو الجامعية أو تجنب الذهاب الى أماكن جديدة (غير معتادة )، اما عن كون
الرهاب الاجتماعي مكتسب أم وراثي فأن بعض الدراسات تشير الى أن الرهاب الاجتماعي
قد ينتقل بشكل وراثي لكن إلى الآن لم يثبت فعلياً أن هنالك سبب جيني يثبت انتقاله
بالوراثة لذلك يمكن القول أن الأصل العام هو أن الرهاب الاجتماعي مكتسب وهذا ما
نلاحظه بكثره من خلال التجارب الواقعية وتساهم عده عوامل في الإصابة به ومن أهم
هذه العوامل البيئة الاجتماعية أو المحيط الذي ينشأ فيه الفرد فعلى سبيل المثال
الأفراد الذین ينشأون في أسرة تتبع نظام الحماية المفرطة وتكون الأماكن التي
يرتادونها محدودة كالمدرسة أو منازل الأقارب
فقط نجد أنهم أكثر عرضة للإصابة بالرهاب الاجتماعي على عكس الأفراد الذين
ينشأون في بيئة صحية وتتعدد التجارب التي يخوضونها و الأماكن التي يرتادونها فمن
النادر إصابة أحد أفرادها بالرهاب الاجتماعي،
أما
عن العامل الآخر هو قابلية الشخص نفسياً
للإصابة بالرهاب الاجتماعي فمثلاً الأشخاص الذين يعانون من الهشاشة النفسية يكونون
أكثر عرضة للإصابة بالرهاب الاجتماعي من غيرهم ، وبما أن الرهاب الاجتماعي ليس
بمشكلة مستعصية لا حل لها فيمكن للفرد أن
يستخدم طرق العلاج النفسي كالعلاج السلوكي متمثلاً بالمواجهة فالمواجهة سلاح فعال
للتخلص من الرهاب الاجتماعي ولا أقصد بالمواجهة زج الفرد نفسه في مواقف كبيرة و
إنما البدء في الأمور الصغيرة مثل زيادة المهام الاجتماعية مثلاً ، وكذلك يمكن
استخدام العلاج المعرفي متمثلاً بالتعرف الى طريقة التفكير السلبية وكيف تؤدي دورها
في تشكيل المشاكل والعوائق.

ليست هناك تعليقات