حبيبتي يا شام
بقلم الكاتبة السورية أ. شريفة زرزور - صحيفة إنسان
كم
أنت جميلة ! كم أنت وديعة ! كم أنت طاهرة تماماً مثل أرض سوريا التي طرحتك كما
تطرح سنابل قمحها الذهبية ! و كم أنت بهية مشرقة تماماً مثل ربيع بلدي الندي ، و
كم نتوسم الخير و الأمل و النور من اتقاد ذكائك ! مثلما نتوسمه من سماء شتاء الوطن
منهمرة بالخيرات .
بوركت
يا صغيرتي ، بورك اسم والدك الذي ارتقت روحه عالياً و لا بد أنها الآن تزهو فخراً
بابنة هي أنت معجزة لهذا الزمن . بورك رحمٌ ضم هذا الفكر البريء و قاد هذا العقل
الناضج قبل أوانه ليطرق أبواب العلم و المجد العالية . بوركتي يا شام و أنت تصنعين
إنجازاً مبهراً على صفحة تاريخ سوريا الثقافي و تضعي و ساماً ناصعاً على صدرها
الشامخ .
تطلين
اليوم كقطعة فرح مزهرة تلون قلوبنا المشتاقة للفرح و تشرقين كباقة ياسمين دمشقي
فاح عطرها على أرض الوطن و تتألقين بعظمة كتاج ملكي نلبسه بفخر على رؤوسنا .
بوركتي و أنت قدوة مشرفة لنا و لأبنائنا ، و أنت
برهان جلي على جبروت و قدرة أبناء جلدتك على النهوض من تحت أنقاض الحرب و ركامه
الثقيل و نفض غبار الألم و الوجع و اليتم .
تحديت
بطفولتك البريئة براثن المعاناة المريرة و وطأتها لتثبتي للعالم أجمع أن لا مستحيل
أمام طموح ممتد على اتساع الكون لتكوني بطلة ملهمة لقصص نجاح و طوبى لسوريا و
أبنائها بك يا شام .
شكراً أولا و أخيراً لسمو الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم ( حفظكم الله و رعاكم ) على مبادرة سامية فتحت آفاق المعرفة و العلم و
مسحت الغبار عن جواهر ثقافية فذة من بلدي الحبيب سورية.

ليست هناك تعليقات