مَيتة بجسدٍ حي (روحٌ مُغتـالـة) 1
بقلم الكاتبة العراقية أ. نبأ العبيدي - صحيفة إنسان
بمثل
هذا اليوم قبل ثلاثة عشر سنة قد أاغتلتُ من قبل شخصاً كان يجب عليه حمايتي لا قتلي
بتلك الطريقة البشعة، كوني أتنفس وأمشي هذا لا يعني أنني على قيد الحياة، مُتُ أنا
باللحظة التي كذبتني أُمي، مُتُ أنا باللحظة التي لم يُصدقني أحد بها، مُتُ أنا
عندما قام الشخص الذي يُسمى خالي بالتحرش بي، كُنتُ بالسابعة حينئذٍ عندما بدأ
يتلمس مناطق لا يجدر به لمسها، عندما كان يُخبر والدتي بأنه سيأخذني معه لأن
زوجتهِ تُحبني، ويُجبرني على التعري، رغم كوني صغيرة ولا أعرف أي شيء مما يفعله
إلا أنني ركضتُ حينها الى والدتي وقُلتُ لها بأنَّ أخاها يفعل ذلك بي، فكان جوابها
بأنني كاذبة وأنَّ أخاها هو النبي الذي لم ولن يفعل ذلك، وأنَّ ذلك من وحي خيالي
لا حقيقة له، قالت: أُسكتِ أخاف أن يسمعكِ أحد ويُصدق ما تقولينه، أنتِ تهذين
فخالكِ لم ولن يفعل شيئاً بشعاً كهذا هو يُقبلكِ لأنه يُحبكِ ليس إلا، من الآن
وصاعداً لن تُشاهدي أية رسوم مُتحركة الى أنْ تتركِ الكذب، وإنْ أخبرتِ والدكِ
بهذا فسأقتلكِ ولن أرحمكِ ابداً.
أنتَ لا تعلم مقدار الألم والخذلان الذي يُصيبكَ
عندما تَظن أنَّ الشخصَ الذي يجب عليه مُساعدتك ومن حقوقكَ عليه أنْ يحميكَ،
يجعلكَ تَصمتْ فحسب، أُمي التي ظننتها هي سَند لي والتي ستقف الى جانبي في كُل
الأحوال، سَتُلقيني في الهاوية بنفسها. بعد ذلك الحدث بيومين أتى خالي الى بيتنا،
وكان الحديث الذي يدور بينهم هو أنا، كانت والدتي تتكلم عن الموضوع الذي قُلته لها
كأنه مُزحة والجميع كان يضحكَ، ألمْ يخطر على بال أحد كيف لفتاة بعمر السابعة تَصف
شيئاً قذراً كهذا إنْ لم تختبره بنفسها؟!

ليست هناك تعليقات