آخر المشاركات

مستشارة الوهم




بقلم الكاتبة السعودية أ. منى أحمد - صحيفة إنسان

 

أثناء مطالعتي اليومية لمواقع التواصل الاجتماعي لفت نظري حساب تحت مسمى مستشارة أسرية والتي لها عدد هائل من المتابعات ف أتاني الفضول لمتابعة ماتقدمه في حسابها وماهي المشاكل التي تناقشها والحلول التي تعرضها، ولكن منذ بداية متابعتي لمحتواها صدمت ! من مستوى الجهل في الأفكار التي تعرضها والتعامل مع المشاكل والاسلوب الغير احترافي والذي يفتقر للاحترام في ردها على المتابعات والتواصل معهن !

لم أرد الحكم سريعاً ف تابعتها لفترة غير قصيره حقيقةً ولكن المحتوى غير مريح إجمالاً ولم تتغير نظرتي أو حكمي المبدئي ، لقد أصبت بإحباط وعلامات استفهام كثيره ، و بدأت أبحث عن قصة هذه المستشارة وماهي خلفيتها وشهاداتها ولقد وجدت بأنها تدّعي الموهبة في حل مشاكل الازواج ودعمت هذه الموهبه بشهادة مستشارة نفسية و أسرية مدتها أسبوع في مركز تجاري يقدم عجائب دورات الوهم ، فليس من المعقول أن مايتم تقديمه من خلال عدة مقررات علمية على مدى سنوات يتم اختزاله في دورة تدريبيه لمدة يومين في هذه المراكز !

وبذلك تسمي نفسها مستشاره أسرية وتستخدم هذا المسمى في مكانه الغير الصحيح،

المضحك المبكي أن لها آلاف المتابعات اللاتي يدعمنها و يثقن بها ويأخذن برأيها وهيا تستمر في نشر أفكار ونصائح تغلفها الجهل و اللامنطقية في التفكير دون أسس ودراسات علمية بل مجرد نصائح مأخوذه من مجالس النساء !

 

فنشر مثل هذه الافكار قد يضر بكيان الاسرة والفرد والمجتمع ككل فهي أفكار بالية وجاهلة، لا تساعد في تقدم أفراد المجتمع بل تؤخرهم مئة خطوة للوراء.

لكن الامل الكبير في نساء المجتمع الواعيات و ذلك بأن يفرقن بين مستشارات الوهم والجهل و غيرهن من المستشارات الحقيقيات اللواتي سعين في طلب العلم وتطوير أنفسهن ولديهن الإحساس العالي بأهمية الأمانة الملقاة عليهن لبناء الاسر و إصلاح علاقات الازواج والحفاظ على استقرار البيوت وكرامة الانسان، وعلى النساء أيضًا  تثقيف أنفسهن بأفضل و أضمن الطرق العلمية والدورات الموثوقة و أن  لا يساقون خلف المتشدقات بالوهم في وسائل التواصل الاجتماعي واللاتي هدفهن جمع المشاهدات لمآرب أخرى !

ليست هناك تعليقات