JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
الصفحة الرئيسية

الجمال لا يكفي!




بقلم الكاتبة السعودية أ. منى أحمد - صحيفة إنسان

 

 

يقول الشاعر جبران خليل جبران:

 

أَلْقَى الجَمَالُ عَلَيْكَ آيَةَ سِحْرِهِ

فَغَدَوْتَ مَا شَاءَ الجَمَالُ حَبِيبا

حَتَّى الهُمُومُ سَمَتْ إِلَيْكَ بِوُدِّهَا

مَنْ كَانَ يَحْسَبُ لِلْهُمُومِ قُلُوبا

 

الجمال من نعم الله في هذه الحياة و المرأة من أهم صور هذا الجمال، فمنذ قديم الزمان تغنى الشعراء بجمال المرأة ومقدار حسنها، فمع ولادة الفتاة ومع فطرة الاهتمام بنفسها وجمال وجهها وما ترتديه يأتي المجتمع أيضًا ليؤكد لها أن جمالها من أهم الاشياء التي قد تملكها و أحيانا قد يكون هو رأس مالها الوحيد!

و لو لاحظنا مؤخرًا مع انتشار برامج التواصل الاجتماعي تأثرت الكثير من قناعات و أفكار  النساء والفتيات المراهقات و وقوعهن في فخ مقاييس الجمال الوهمية، إلا أنه في الأساس هناك نظرة النساء لأنفسهن بشكل عام وبرمجة المجتمعات لهن، حيث أن الأنثى في أغلب المجتمعات تقيّم نفسها على أنها شكل جمالي فقط بالمقام الأول وما يأتي بعده فهو من الشكليات الغير مهمة والغير مطلوبة، و حقيقةً أن هذه الفكرة المشوهة ليست وليدة اللحظة بل نتاج آلاف السنين.

 

ولأن التعميم لغة الجاهل فنحن هنا لا نعمم هذه الفكرة على الجميع بل هناك نماذج لنساء وفتيات واعيات و قديرات و ناجحات أثبتن أن الوصول لأحلامهن لا يعتمد فقط على شكلهن الخارجي بل على ماتحتويه عقولهن من ثقافة وعلم و ألغين هذه النظرية المتوارثة.

 

ولكن العتب على فئة كبيرة من الفتيات اللواتي يصبن جل اهتمامهن على الشكل الخارجي فقط مع إهمال ثقافتهن و وغذاء أرواحهن، فنجدهن يتسابقن إلى عيادات التجميل والعناية دون الاهتمام بشكل رئيسي بمستوى ثقافتهن و وعيهن، ولا ننكر أن الجمال قد يكون قيمة رئيسية والله جميلٌ يحب الجمال ولكنها ليست القيمة الوحيدة أيضًا !

 

فبغض النظر عن تشابه فئة كبيرة منهن و استنساخهن لنموذج واحد وفقدان الجمال الطبيعي والخاص لكل امرأة، الا أنه للأسف تجدهن لا يهتممن أيضاً بتغذية العقل بالثقافة والروح بالوعي وجعلهما الأساس الذي تقوم عليه شخصياتهن، ثم بعد ذلك يأتي الجمال كيفما كان ليكمل هذه الصورة !

الاسمبريد إلكترونيرسالة