على أوتار أحلامنا
بقلم الكاتبة السعودية أ. ندى ماجد الرويس - صحيفة إنسان
تتساقط
أحلامنا وتتناثر هنا وهناك كأوراق الخريف على أرصفة إحدى المدن، نضل في بحث دائم
عنها نريد أن نصل اليها وكأنها المصير والملاذ الاخير، هل كل أحلامنا بهذه الدرجة
من الاهمية، هل علينا أن نركض يائسين خلف قطارها بلا توقف خشية أن نسقط أرضا و لا
نلحق بها؟
نتعلق بها كما يتعلق الوتر وسط عوده منتظرا
ذاك الغريب أن يعزف ألحانه وايقاعاته دون توقف، نتشبث بها لأننا لمسنا شيئا ممكن
الحدوث وعلى أمل أن نصادفه قريبا، كل ذلك لأن أحلامنا ليست على قارعة الطريق بل هي
الطريق الذي سيكشف عن نفسه يوما ما.
هل من الممكن أن نتخلى عن قدسية هذه الاحلام
ونتعلم فن التخلي عن ما يرهقنا ويفقد ارتباطنا بالواقع، أم أنها أحلام تخبرنا
بأنها باتت حقيقة وليست أوهام، أظنها لن تتلاشى تلك الرغبة عن الظهور ستظل معلقة
في السماء كغيمة تأبى أن تنقشع الا بحضور ذلك اليوم مع أحلامه المستندة على
أكتافنا ننظر اليها بدهشة غير متوقعة، الى ذلك الوقت سنظل معلقين بين هذا الشعور
وذاك، وعلى أوتار أحلامنا سوف نعزف مقطوعة طويلة حتى تسمعنا وتصل الينا.
"عندما تتراكم الأحلام و نعجز عن
تحقيقها يكون النسيان الحلم الوحيد الذي نتمنى وجوده عند اليقظة" -المعز-
لا أعرف إن كان مكتوبا لهذه الاحلام أن
تتحقق أم أنه قدر لها أن تتراكم و تبقى على رف النسيان ولا تحرك شعرة نحونا وكأنها
على جناح طائر رحل بعيدًا و أضل طريق العودة، لكني أود أن أعتقد أنها سفينة أبحرت
من مرفأ الأحلام البعيد وهي في طريقها الينا ولن تتنازل حتى تصل إلى الميناء.

ليست هناك تعليقات