آخر المشاركات

نزيف حال




بقلم الكاتبة اليمنية أ. ليلى محمد - صحيفة إنسان

 

و بعد أن يقتلوا الحياة في داخلك

سيسألونك أأنت بخير ؟.

كن إنسان و أجبهم بـ نعم ، لا تكن ظالماً هنا ولا تخبرهم حقيقة موتك حياً

اشعِرهم بانتصارهم عليك

كن إنسان على أية حال

هم يعلمون أنك هُزمت و يرون نزيف روحك في قلمك

و يُبصرون تجاعيد الحزن في هدوئك المفاجيء و يقرأون جنائز موتك  خلف ضحكتك ، تظاهر وكأنك قربة ماء غير مثقوبة و احذر أن يملأها أحد فتنسكب ..

جميعنا يعرف أن البقاء للأقوى

ولذلك كانوا هم الأقوياء، هم الباقون.

لا تشعرهم عكس ملامحك التي تعيشها الآن و خُذ نصيبك من العزلة والبكاء و الصمت، ولا تجبر نفسك على الخروج من تلك الدائرة بسرعة و دون مراعاة لمشاعرك وشعورك..

 

لا بأس أن تعيشها رغماً عنك ، فبعد ذلك أمامك طريقان

إما الموت للأبد أو البدء بحياة جديدة..

إما أن تتعايش أو تنسى وتعيش ، و اُجزم أن النسيان من وهم الخيال …

- كيف حالك؟.

- الحمدلله.

- كلنا نحمده ولكن السؤال أأنتِ بخير ؟.

- للتو كنت أكنس بعض حزني العالق في حطام

 الحنجرة.

- مُتعبة؟.

- لا ياعزيزي . فقط روحي هزها الوجع الذي أصاب صدر المهرج كارلينا حين غمر مدينة نابولي الإيطالية ضحكاً .

أحمد؟.

- ماذا يا صديقة النوارس ؟.

- وبجواب فلسفي .. كيف حالك؟.

- كحَال شمس اشرقت ولم تجد المرحبين بِها

- ربما وحدتها خيراً لها من ألف جمجمة مُرحبه.

ليست هناك تعليقات