آخر المشاركات

فلسطين قلمي




بقلم الكاتبة العراقية أ.  زينب طارق كطان - صحيفة إنسان

 

 

سمعت ان هناك مدينة جميلة جدًا ، اسمها ( فلسطين ).

تزرع فيها الورود ، في كل حي وديرة ،  وتزرع في أرضها قوّة ،وتخطو وتحمل للغد قوّة ، هي الحرية ومأوى للمرء ، بإمكانه أن يسڪن فيها الأبد .

لا أؤمن بالعروبة كثيرًا، ولا أحبّ فلسطين لأنّها عربيّة، بل لأنّها قضيّة شرف وانتماء ودرس للبشريّة  جمعياَ.. أحبّ فلسطين كمنطق وعقيدة وإصرار ، أحب فلسطين لأنها حرّة.

تعلمت منها ، الصبر ،والحب ،والتضحية ،جعلتني اتعلم ان الانفجار، والقنابل المسيلة للدموع ، ليس النهاية ، لا أحد يرى اجتهاداتك وحروبكِ و محاولاتكِ المستميتة للوصول إلى طريق النصر.

هذه هي فلسطيني، اريد أن اكلم الزمان والمكان والدماء وأريد أن اكلم هذه الحرب اللعينة ، التي جعلتني بما فيه انا الان ، جعلتني انسانًا وحيدًا بلا أسرة، هلع إلى الخارج حافي القدمين ، ملابسُه ملطخة في الدماء ، وذكريات امي وابي وأخي ، تراودني في ذاكرتي ، وصوت صراخ اخي عندما قتله على يد صهيوني خسيس،حقير ، لايعرف معنى الإنسانية، جعلوو راحة الدماء تفوح في كل مكان من القدس إلى نهاية فلسطين، لسنا مذبين، والله هذا قدرنا في هذه البقعة وكتبه علينا أن نحمل موتنا معنا أينما حللنا .

في ذلك اليوم كانت الحرب ليس فقط محاربة القدس ، كانت حرب صاخبة كريهه، جعلت الدماء تسير مع المياة ، واسودت حاطين القدس بالسواد،

عندما قامو في قتل اسرتي بأكملها كانت نظريتي وشكواي إلى الله سبحانة وتعال ، كنت طفًلا صغيرًا في سن المراهقة لااملك غير الحب الذي نكسر في داخل هذه الحرب ، عندما قامو بدفن اجذاث اسرتي، سقط كل شي معهم في الأرض، دموعي ،وحياتي، ومستقبلي .

لم تكن هذه النهاية بل كانت هذه البداية التي جعلتني أشعر، بشعور مخيف جعلني اترك كل شيء في هذه البلاد، صنع مني هذا الشعور الضياع الذي جعلني بهذه القدر من الحزن والسوء ، جعلني راغبًا في الموت ، جعلني في هذا المكان الذي أوقف فيه وانا انتظر الطبيب النفسي لكي اتجاوز ما حصل وجعلني افهم جدًا أنفي وطني لا نضع ورودًا على جانب الطرقات.. نضع صور شهدائنا؛ لتشعر أنك في الجنة.

وتخلّصتُ من كلّ ما ألزمتُ نفسي بإثباته، وألقيتُ عنّي عبء الردّ، وانصرفتُ عن كلّ فخاخ الفوز الزائفة، ومضيتُ أجد في راحة البال غايتي الأولىٰ.. عرفتُ معنىٰ الحريّة الكاملة.


ليست هناك تعليقات