قصة واحدة لا تكفيني
بقلم الكاتبة الجزائرية أ. رقية باعلي - صحيفة إنسان
أفضِلُ
كِتَابَة الكَثِير من القِصَصِ عنْ حيَاتِي خيرٌ من ان اعِيشَ قصة واحدة املٌ
مِنْهَا مع مرور الزمنِ، قصة تَجمع بَين رٌوحي ونَفسي حتَى عَقلي وقلبِي وكل ذلك
الصَراع الذي امٌر به مِن التَقدٌم و الوٌقوف في مَكانِي مٌتعبة، مٌنكسرة، فَخٌورة
و رَاضية، تِلْكَ القِطعة بأحْداثها، شَخصياتها ومَشاعِرها لا اثِق فيها ولا اتيقن
انها هي فعلا من ستبقى تٌعبر عَني، لا اعَرفٌ جيدا ان كانَت هَذِه هي قصتي
الحَقيقية الوَحيدة لأنني اخافٌ من ان اجد ذاتي لا تٌجرب ولا تتَنفس من جَديْد عِندما
تَتفطن ان هَذه هِي قِصتٌها, لا اعْرف كيف سَأنكسر ولا كَيف انْظلم وحتى كَيف
انَجح و افْشَل بأكثر مِن طَريقة!
ان اعيش قِصَة واحدة سَأمنعٌ نفسي من رٌؤية
الأشياء الجَديدة وامْنَعها من اختيَارِ اشْياء اخٌرى ولا التقي بأشخاص جٌدد ولا
اتعرف على نفسي و اكتشفها في كل مَرةٍ، صَحيحٌ انني ابْتسم لتلكَ القِصة مَرة
واحِدة لكن لن تَكون بحوزتي قِصصٌ اخرى احْكيْها لنفسي واتَحدث عَنها لغَيري
واسْتخلص مِنها العِبر والحِكم كما سيفعل غيري مَعها او مع قصصه التي عَاشتْ معه
طَوال حَياته، قِصةٌ واحَدة سَأنسَاها مع مٌرور الزمنِ ولا أتذكر عنها كل شَيء
لأنني تَعلقتٌ بها بما فيه الكِفاية و دائما ما افٌكر فيها حتى انغرست بداخلي
وأقرأها مِرارً و تكرارً حتى تنطبع صٌورتها في عقلي، من الجَيد ان يَخْتلف شٌعوري عند كل قٌراءة سريعة او شريط
أشٌاهد فيه كل شيء بالتفصيل المٌمِل لكن لا يَكٌون بِمقدوري ان اعيْش مرة اخرى
بشكل مختلف.
لن تكفيني حَياةً واحدة بكل فٌصولها وبكل ما
فِيها حَتى وان كاَنتْ بها من الأشَياء الجميلة لن تٌرضيني وعن تِلكَ القِصة بجميع
حذافيرها سَتبقى تعبر عن نفس واحَدة و شَخصيةٍ ظهرت في ذلك المَاضي من حَياتي ولا
تٌعود تتحدث عني الآن، عن رِحلتِي، عن شَغفي، عن حٌبي وعن نَجاحي وعن حَياتي وعن
عَلاقاتي و تَجاربي.
لتَكٌن لِي قِصَصٌ اخرى اعِيشٌها واقبلها بكل ما فيها لانها سَتتْرك فيّ الكثير من النَدباتِ والدٌروس التي سَتبقى عالقة بذاكرتي ولن انْسَاهَا بجمع الكثير من القصص بداخلي وفي واقعي.

ليست هناك تعليقات