هل العلاقة بين المسافة المادية والمعنوية طردية؟
بقلم الكاتبة السعودية أ. وجدان الحربي- صحيفة إنسان
دائمًا ما يتردد على أذاننا أن "البعيد عن العين بعيد عن القلب." ومصير المشاعر المورقة أن تُصّفَر وتصبح أغصان عارية وستتجاوز الغربة المكان إلى إحساس كل واحد بالأخر.
بينما يرى أخرون أن نهر العاطفة لا ينضب وإن تباعدت المسافات، بل سيواصل جريانه بشوق ولهفة
والمسافة ليست مقياس للحب!
فتقول أحلام مستغانمي: "لا حب تخونه المسافة فالمبسافة يُختبر الحب."
ويقول أخطبوط العود: "لا سفر يبعدني عنك صورتك كل البلاد."
فالقريب من القلب تراه في كل الأماكن وإن كان بينك وبينه 15 بحرًا و 50 دولة.
والقلب هو مصدر الحب.. هناك من يغيبون ولا هم في مدى أبصارنا ولكنهم حاضرين دومًا معنا
وعلى غرار ذلك يأتي هذا الشطر: "لَئِن كُنتُ أَخليتُ المَكانَ الَّذي أَرى فَهَيهاتَ أَن يَخلو مَكانُكَ مِن قَلبي"
فالمسافات أحيانًا تجعل بركان العاطفة يثور
فيظل المُحب تارةً يُقاسي مرارة البُعد وتارةً
في شوق ولهفة وإنتظار ولسان حاله يقول : "ولربما انشق قلب الأرض وابتلعت كل المسافة التي بيني وبينك لو أنها أحسّت بفرط لهفتي عليك."
ليست هناك تعليقات