آخر المشاركات

دِفْءُ رُوحي (أُمّي)




 بقلم الكاتبة العراقية أ. ياسمين ثامر خضير – صحيفة إنسان

 

لو جَرحني أحدًا فِي يومًا ما، تَكونْ هيَ مَنْ تُداوِي جِراحيّ بِكلماتُها التي تَشَبَّهَ الضِماد، وَإنْ سقطتُ مهْدودةَ القُوى وقتًا مِنَ الأوقات أصبحتْ موئلًا لي، وَإِذْ ذرفتُ دُمُوعي لِقسوةُ الأيام تَغمرني هيَ بِكَفها المُقدَّس لِتُزيل عَني هُمُوم الدُنْيا..

قَلبها الرَّحُوم لا يَشبه أحد، مُمْتَلِئ بِالإنسانية، عَيناها مُرَصَّعَة بِالحُبّ، داخِلها يَزْهُو بِالنقاء فَـما صادفتْ طفلًا يَبْكِي حتىٰ جَلستْ لِترسم البسمة علىٰ ثَغْره وإنْ لَمْ يبتسم بَكَتْ مَعهُ! وَ لو رأتْ يومًا نَمْلةٍ تأتي بإتجاهُنا قَفزَتْ هيَ لِتفسح الطريق لها! وَ ما مَرَّ عُصْفُورٍ فِي حَيّنا إِلاَّ جاءَ لِيَزورها وَ يطمئن عَلَيْها!.

أذكر مرةٍ كانَ الطَّعامُ قليلًا وَبعدَ إن جهزتهُ بِـيَدِها شَبَّعَ الآكِلين

جَميعًا وَ بقىٰ مِنهُ الكَثير! فَـلن يَمرَ بَيْنَ مِقْبَض يَدِها شَيء إِلاَّ ازْدَهَرَ وتَضاعَف، إِنَّهَا تَملُّك ضميرٌ نَقيّ وَ نَفْسٌ طاهِرة، فَـما تَكلم نَمَّامٌ إِلاَّ وَأنهتْ كلامهُ بِالحُسْنَى، فَكَيف لي أَنْ أَكُونَ وَأنتِ أميرةُ قَلْبي وَ مُلْهِمتي، أدامكِ اللّٰه دِفْءٌ لِرُوحي إنْ مَسّها بَرد.


ليست هناك تعليقات