آخر المشاركات

كنا نسير معًا 2




بقلم الكاتبة العراقية أ. عذراء أمين - صحيفة إنسان

 

 

دائماً ما كنت اجهل شيء في عينيها يلوح.. عاد مكملاً في وصفها..

لا أريد أن أعكر صفوة الحب لذا اعطيها كتفي بحجة أن تنام عليه لأتكئ عليها

سوياً نرسم الوان الحياة بين زحام الناس

لا نبالي شيء ونحن معاً.. ثم سكت واومأ رأسه

 سألته قبل أن يكمل...اين هي الآن ؟

  ذهبت وبقيت غريباً...غادرت بلطف.. ذهبت وكأن لم يك شيءً بيننا.. تعكر صفوي وتكدرت قريحتي واختلط رماد الغياب بعيني لأبدو قبيحاً بعدها, مليء بالسواد والحطام.. اصبحت جسد هامداً.. شاحب الوجه هزيل البنية...كانت لي كل شيء حتى غابت.. أدركت أمي فقدت كل شيء.. علمتني كيف تكون الحياة لذيذةً ونحن معاً, ولم تنبأني بمرارتها في غيابها, ضحك بسخرية... الآن بدأت اؤومن بالحياة من جديد بمظهرٍ مختلف, كانت تقول لي دائماً تبقى السماء معلقة فوقنا لو متنا  لو عشنا ولو طِرنا إلى الفضاء

هنا عزيزي سترى كيف ينوح الحَمَامُ على الحَمَام كيف تأكل الأغنام عظام الذئاب سترى النور يدفق من قلبٍ معدم وستعلم أن لا شيء يمنعك من الوصول إلا ما سمحت له ذلك طِر عزيزي حلق فلا عاصم اليوم من تحقيق حلمك .... اجبتها انتِ حلمي الذي احلم به كل وقت قالت لي لا ياريليزي انا في يوم من الايام سوف اغادر هذا العالم حلق نحو هدفك حلمك امنياتك ليس نحو امرأة ثم بعدها لم نلتقي لم اعلم ان هذا كلامها الاخير

  لا بأس ياريليزي هوّن عليك

 الحياة جميلة ولا يكتمل جمالها والوانها الا بابتسامة تغرس الحب بقلوب البسطاء

 لا تجهد نفسك في الغوص بما يحزنك معرفته ويضعفك فمن تركتك في منتصف الطريق وهو يعلم بشذى قلبك

لا يستحقك

 أأدركت ما تجهل تفسيره بمجرد الغوص عميقاً في عينيها؟

انها كانت على نية الهجر لا محالة.. كلنا في مصيدة الأقدار.. توزع علينا الحياة أوراق اللعب، والحقيقة أن الفائز ليس فقط من يملك أوراق جيدة، وإنما من يقدر على اللعب جيدا بالأوراق السيئة... ريليزي بدأ الجو يبرد.. غداً القاك على نفس الموعد..

ليست هناك تعليقات