آخر المشاركات

ثقافة الlife coaching مابين مؤيد ومعارض ..



بقلم الكاتبة الليبية أ. ساجدة الأثرم - صحيفة إنسان

 

هل سمعت من قبل ب"اللايف كوتشنغ " أو جربته أو تعرف شخصا قد خاض هذه التجربة ؟

اجتاحت مؤخراً ثقافة " اللايف كوتشنغ" بأسلوبها المبتكر لمساعدة الفرد في السيطرة على حياته وليكون أكثر فاعلية ، فما هي طبيعتها ؟

لا يوجد إلى الآن تعريف دقيق لها ، إلا أن البعض يصفها أنها أداة تدريبية تفاعلية ، يلجأ لها الفرد لتحسين وتطوير حياته ، كما تعد من العلوم المساعدة حيث يمكن وصف مايقوم به الكوتش بأنه عملية حوارية إبداعية تركز على العميل وترتكز على الإستماع العميق وطرح الأسئلة لجعل العميل يكتشف مكامن القوة لديه ويصل لحل مشكلاته .

قد يخلط البعض بين مهنة اللايف كوتشنغ وبين المعالج النفسي ، إلا أن الفرق يظهر في أن العلاج النفسي يركز على البحث في حياة الشخص وذكرياته الدفينة ليصل للمشكلة التي أدت إلى الإضطراب أو المرض النفسي ،

أما الكوتشنغ فهو يركز على اكتشاف قدرات الفرد الداخلية ومكامن قوته ليتوصل إلى تحديد هدفه وتحسين حياته ، وبالتالي فالعلاج النفسي يكون لفئة معينة أما الكوتشنغ فيكون للناس ككل .

يعتمد " الكوتش" في جلساته التي قد تكون مباشرة أو عن طريق شبكات الإنترنت على مهارات عدة : منها الاستماع العميق وطرح أسئلة عميقة بالتالي تنشأ علاقة قوية بين العميل والكوتش ، كما يجب أن يكون الكوتش على مقدرة عالية لفهم وفلترة التحديات وصياغتها بشكل يسهل على العميل وضع خطة عملية لها ، بعث الثقة والأمل في نفس العميل ، القدرة على الدعم بصبر وغيرها من المهارات التي يجب أن يتمتع بها الكوتش للوصول للنتيجة المرضية ، لذلك يرى البعض أن الشهادة المعتمدة من المنظمات المتبنية لهذه الفكرة لا تكون كافية لتأهيل الشخص أن يكون كوتشنغ ، فيجب أن يكون على دراية كافية بعلم النفس ومهارات التعامل وأن يخضع للتوجيه في بداية مشواره العملي ممن تلقى التدريب على أيديهم .

من المآخذ التي تؤخذ على هذه المهنة انتشار وزيادة أعداد الحاصلين على شهادات في هذا المجال بأقل خبرة مما جعلها أقرب للتجارة من كونها خدمة إنسانية تهدف للارتقاء بحياة الشخص وتحسين قدراته ، فأصبح من يملك المال هو من يمكنه الحصول على شهادة وبالتالي ليس كل لايف كوتش يصلح للقيام بدوره في مساعدة العميل مما أسهم في فقد الناس ثقتهم بهذه المهنة والنظر لها على أنها تقوم على الإحتيال وتضييع وقت ومال العميل .

ومن المآخذ الأخرى أنه لم يقم على أسس علمية في جلساته ، فيصفها البعض أنها خدمة استغلالية حيث أن دور " اللايف كوتشنغ" هو أقرب لدور الأصدقاء في حياتنا ولكن بمقابل باهظ الثمن !

فهل ستسيطر ثقافة الlife coaching على المجتمعات العربية مستقبلاً ؟ أم ستختفي فجأة كما طفرت فجأة ....؟

ليست هناك تعليقات