آخر المشاركات

السلام الداخلي .. لتحقيق السعادة




بقلم الكاتبة الإماراتية أ. شيخة الخزيمي - صحيفة إنسان

 

دخولنا الألفيه القادمه .. واستشرافنا للمستقبل .. بأن القادم دائما وأبداً أجمل بإذن الله  بحوله وقوته .. محطات الحياه  بعقباتها وفرصها الجميله لن نحسن استثمارها والتعامل معها الا بتحقق السلام الداخلي  في أعماقنا وأرواحنا وشخصنا وفكرنا ومشاعرنا ..بيقين معنى الدعاء باللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام ، فسبحانه هو السلام الكامل من كل نقص ، والسلامة والعافيه والخير كلها من الله الكريم وهو  سبحانه من يمد عباده بالسلام وهو الاطمئنان ومقره القلب والروح وينعكس على الفكر والسلوك والمشاعر .

كثرت في الآونه الأخيره اتجاه الاشخاص برفع شعارات السعادة سواء كانت السعادة الشخصيه أو الأسرية أوالوظيفية أو المجتمعية ، كيف لنا أن نرفعها شعاراً يعتني بالسعادة جهرياً ولا تتواجد  فينا جوهرياً ، كيف لنا أن  ندعي السعادة ولاننشرها لمن حولنا ، كيف لا نتمنى الخير لغيرنا وكيف لا نفرح بفرح من حولنا ، إذاً مفهوم السعادة في ذواتنا لم يكتمل ، فلنعي تماماً لابد من أن ندرك كيف لنا أن نحقق سلاماً داخليا في أعماقنا ،

كل الخسائر يمكن تعويضها، لكن أكبر خسارة لا يمكن أن تعوض هي ضياع السلام الداخلي للنفس، وفقدان الأمل في غدٍ مشرق، وفي رحمة الله تعالى التي وسعت كل شيء. حين يفقد المرء سلامه الداخلي، وإطمئنانه وهدوءه النفسي لا يستطيع الإستمتاع بيومه، ولا الإنجاز فيه، بل قد يؤثر ذلك في غده أيضاً. إنّ الذين تنبض قلوبهم بالسلام الداخلي والرضا وتشع بالأمل ليسوا أكثر الناس ثراء أو أوفرهم حظاً لكنهم أولئك الذين يثقون ثقة مطلقة برعاية الله لهم، ويؤمنون بقضاء الله وقدره، فيكونون كما قال رسول الله صاى الله عليه وسلم : "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له".

إنّ الأمل في تحقيق آمالنا هو العمل بقدر المستطاع ، ثمّ الانتظار المملوء باليقين بالله  وحسن الظن في أن ما نرغب فيه سيحدث بإذن الله مهما طال الزمان، فقط لاتستعجل وتحلى بالصبر الجميل واخلص النية والعمل لوجه الله الكريم ، وثق تماماً بأنه سيكرمك سيرزقك سيعطيك فوق ماتتوقع وستشعر بعدها كم من وقتٍ ضيعناه في دوامة القلق والخوف العميق .. كما  أفادته لنا بعض الدراسات حول مخاوفنا وقلقنا في الحياة تشكل95 % مخاوف وهميه و5% الباقيه هي مخاوف بسيطه ممكن أن نتجاوزها أو نحلها فقط تحتاج لوقت ومهارة ايجاد الحلول وتنفيذها .

من خلال مانمر به من ظروف يوميه وضغوط ، نفقد السلام الداخلي أحياناً وهذه هي طبيعة البشر ، ولإعادة ترميم قلوبنا واتزان نفوسنا فلابد من تطبيق عدة قواعد تكون سبباً لإعادة الاطمئنان النفسي لذواتنا سأتطرق للقواعد الأساسيه المهمه والتي يرتكز عليها تحقيق السلام الداخلي ، وسأترك لكم القواعد الثانوية لاختياركم الشخصي وهي كثيره من عالمكم المزهر  بالعطايا الجميله .

وتتمثل أهم القواعد في تحقيق السلام الداخلي في الجانب الروحي والعقلي والجسدي هي:

- ( الجانب الروحي ) حسن علاقتنا بالله عزوجل بحسن عبادتنا وطاعتنا له والأنس بقربه والإمتنان بممارسة الشكر لله على نعمه التي لاتعدولاتحصى اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءت نقمتك ، ، ونعيش بحب وسلام كبير لمن حولنا من الأشخاص الذين كان لهم الدور الايجابي في حب الحياة وإلتماس السعادة والإبتعاد عن الكره والأنانيه .

- ( الجانب العقلي ) التخلص من الأفكار السلبيه والتركيز على الأفكار الإيجابيه واعتبارها هي مصابيح سعادتي وانطلاقاتي في حياتي ، مثلاً أعيش بقانون الوفرة لا الندرة بأن هذا العالم يتسع للجميع ونجاح الآخرين لايشكل خطراً على نجاحي ، وأن الماضي السيء ليس ظلاماً وإنما خبره وتجربه جعلتني أكثر صلابة وقوة كن كالمصور المحترف الذي يلتقط أجمل زاويه وإن لم يكن المكان رائع ، لاتدقق كثيراً يقول الإمام أحمد بن حنبل : ( تسعة أعشار حسن الخلق التغافل ) لايوجد شخص كامل ولاتحلل كثيراً إن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما ، اصنع رساله لك في الحياة وانطلق بتنفيذ أهدافك ولاتضعف أبداً حتى لو بدأت بتنفيذ جزء بسيط منها انجاز الجزء البسيط بإستمرار يصبح إنجازاً كبيراً.

- ( الجانب الجسدي ) صادق الطبيعة ، اهتم بالزرع والحيوانات الأليفه ، مارس الرياضة ، احرص على العطاء الجميل وكن مسارعا فيه ،اهتم بغذاءك الصحي والعنايه الشخصيه لذاتك  ، حافظ على الاسترخاء ، عاداتك الصغيره الإيجابية سر نجاحك في الحياة ، نوع علاقاتك وهواياتك ، صادق الإيجابين المتفاءلين ، عش اللحظه واستمتع بها .

يامن تقرأ قبل كل هذا أحب نفسك كثيراًودللها ،السعادة طاقة أنت من تصنعها وتولدها في نفسك وتنشرها فيمن حولك ، وبالتالي مثلت الشخص السعيد يعيش في أسره سعيده ويعمل في بيئة عمل سعيده ساهم في بناء المجتمع السعيد .

ليست هناك تعليقات