زمن الرخص!
بقلم الكاتبة الفلسطينية أ. رشا بشير - صحيفة إنسان
تشعرني بالغرابة تلك الفئة من البشر التي لها القدرة على
التخلي عن مشاعرها بمقابل مادي!
كيف أمكنهم أن يحولوا شعوراً مقدساً كالحب إلى سلعة تباع
وتشترى في سوق الحياة!
كيف لهم ان يضعوا مشاعرهم الرخيصة تحت مسمى واحد مع أشهر
العاشقين في التاريخ...
كيف لهم ان يقارنوا برودهم وماديتهم بجنون قيس! وهيام
عنترة!
كيف لهم ان يشبهوا حبهم المزيف بعشق روميو لجولييت!
في أيام المراهقة، كنت أرى في الروايات العاطفية عالماً
مثيراً أطمح لدخوله، كانت تبهرني تلك اللحظات الرومانسية لأبطال تلك الروايات معاً
كنت أعيد قراءة السطور التي تحتوي على كلمات الحب والغزل
حتى اشعر بلذتها وكأنني انا المقصودة!
كنت أشعر بقدسية شعور "الحب" في تلك الصفحات
...
كنت أستمتع بإعادة مشاهدة الأفلام الرومانسية وأرى نفسي
ضمن المشهد ...
لكني كبرت ... كنت أخوض غمار الحياة حاملة تلك الصورة في
داخلي عن الحب ...
لم أكن أعلم أن كلمات الحب أصبحت بلا قيمة ولا قدسية
أصبحت أكثر مللاً من أغنية قديمة ومكررة ...
لم أكن أتوقع أن أكبر وأرى الحب يباع ويشترى بثمن بخس من
مدعين المشاعر ..
لم أكن أتوقع أن أرى البعض يخون الحب مرتدياً قناع
الحب!!
لم أكن أتخيل أن أراهم يقسمون على صدق مشاعرهم وهم أكذب
من حلم إبليس في الجنة!!

ليست هناك تعليقات