آخر المشاركات

ارحل..




بقلم الكاتبة الليبية أ. دعاء الشيخي – صحيفة إنسان

الرسالة التي لا ٲعلم كم عددها، لقد تـوقفت عن العد منذ زمن ليس بِـ قصير
عند قراءتك لها لا تحاول خلق فڪرة محتواها لغيركَ أعلم أنها تندرج تحت "اللامتوقع"لڪني لم ٲفڪر ولو ليومٍ واحد بِالڪتابةِ لغيرك ٲبدًا ..
اجتاحني حبكَ كالدفء في ليلةٍ شتويةٍ باردةٍ قارصة..
ٲزهـرت قلبي القاحل كالربيـع، ورويت ظمأ ٲرضهِ الجرداء ..
كشعور ٲقرب لِنزول ٲول قطرة مطر، كرائحةِ عبق التراب حينها..
كلمس للغيم، كرذاذ عطر ينعش الٲعناق، كمذاق الشوكولاته لِمريض سكر بعد فترةٍ طويلةٍ من المنع ..
بكَ ومعكَ ومن خلالكَ شعرت كأنني أتنفس لأول ﻣرة بينما كل تلك السنوات من قبلكَ كنت ٲعيشها ناقصةً للموت فقط..
لطالما ڪان وجودكَ ٲڪثر ٲهميةً من وجود الأكسجين..
فقبل ٳصابتي بكَ ڪنت أتنفس فقط وهذا لا يعني بِـ ٲنني على قيد الحياة..
ولكن!!..
"الحقائق لا تتضح ٳلا بعد الفراق"
أما الآن  ٳنني مليئةٌ بكرهٍ بَغيض تجاهكَ، كل ذلكَ التزييف لن يزول عن ملامحكَ ولو انڪرته أو استعملت ڪل ٲسلحتكَ ..
لن تعود جميلًا بِعيني ٲبدًا ولو ٲفنيت عمركَ بِـ طلاء المستحضرات على وجهكَ المقيت فَـ سفاحٌ مثلكَ ٲجرم بِـحقِ قلبي لا يعتبر ٲبدًا ..
لذا لملم بقاياكَ وٲشلاءكَ المنثورة فكَ قيد ضحيتكَ وأعد لي ما سلبت مني ومن ثم اترڪني على أقرب رصيف، وضعني بِمحاذاة الشمس والهواء الطفيف..
سَٲذهب لِتلكَ المحطة التي تدعى "حب الذات والاكتفاء بها" حيث سَٲخذ نفسًا عميقًا ودفئًا كونيًا كٳجراء أولي مسبق وٳن كان لابد وٲن تمرني فَليڪن مروركَ مرور العابرين، فَهناك سٲحيي ما تبقى لدي من حياة وسَٲقطع ٲطرافكَ المتقصفة وٲبرز ٳخضراري سَٲعيش هناك في ذلكَ  العالم ذي السلام السرمدي حيث الراحة والسعادة الٲبدية
لن افتقد وجودكَ صدقني ارحل ولا تلتفت..

ليست هناك تعليقات