جاري تحميل ... صحيفة إنسان insan magazine

راسلنا في الواتس اب

راسلنا في التليجرام

آخر المشاركات

مقالات إنسان

قفزة من البارادايس إلى الأرض


بقلم أ خلود العزيزي - صحيفة إنسان

كبرت بين أحضان عائلة فيها الإبنة الكُبرى هي المدللة، والحمدلله الذي إختارني واصطفاني وكرّمني بأن أكون الحفيدة الكُبرى. طلباتي لا تُرد، رأيي صواب لا يحتمل الخطأ؛ فأنا كبيرهم وإخواني نكرات مظلومين مذلولين مقهورين ماخذين وضعية -ساكتة ومتحملة ساااااكتة ومتحممملة-. عشت أقصى أنواع الرفاهية، إذا مللت أصفّر فتأتي الجاريات ترقص أمامي والكأس بيدي، أصفق وأقول: "يمين شمال على قيد الحياة على قيد الحياة".
كانت حياتي وردية حتى بدأت بالإبتعاد عن عائلتي؛ بالأخص عن الbig boss جدّي. إضطررت أن أدرس الصف الأول في منطقة ملعونة من الكوكب تدعى "عبري" نظرًا لصغر سني ولأن منطقتي رجعية لا تمتلك مدارس خاصة، ويا ويلي فقدت سلطتي وهيمنتي وصرت نكرة. تعرضت لكل أنواع التنمر في المنطقة الملعونة، ولكن ابتليت بقلب نظيف طيب أبيض، فصفحت عن الجميع بإستثناء واحد ابن ستين كلب كلما رآني شد لي شعري الطويل، وحتى هذا اليوم لا أحتمل أن يطول شعري أكثر من منتصف ظهري فأقصه، وكلما مررت في طريقي إلى الجامعة ورأيتُ منزله أشير إليه وأقول لأختي: "هذا بيت ولد الكلب الّي كان يسحب شعري"، لعنة الله عليه. 
أكملت دراستي في داري وعادت إليّ سلطتي ولله الحمد حتى فقدتها مجددًا فالجامعة، وأحس ah shit here we go again.
لم تكن لي الجرأة بأن أواجه الحياة الجامعية، فكنت أنام وأنام وأنام. حتى إنتهى بي المطاف في أول فصل لي بمعدل طوووووط الو الوووو؟ ماسمع...
على العموم، حزنت جدًا عند رؤيتي له، فهذا ليس مستواي وهذه لست أنا، فقررت أن أعيد المواد. أعدت المواد وحصلت على معدل مُمتاز، وكم أنا فخور بنفسي! نعم لقد استطعت بفضل ربي، والشكر موصول لذاتي المكافحة ودعم الأصدقاء وعبدالناصر درويش في مسح حزني وتشارلي بوث ماعرف ليش بس أحبه.
عمومًا، بعد ذلك الفصل السعيد عدت لأتسربت مجددًا وطاح معدلي وعادي ع تبن خلاص م يهمني.
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

راسلنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *