بقلم أ إيمان هاشم - صحيفة إنسان
في داخل كل
شخص منا نسخة مخبأة عنه, يخاف عليها ويسعى جاهداً للحفاظ على رونقها…
يقابل أناس
كثيرة يحاول شرح لهم ما بداخله يريد مساعدتهم للعودة إلى ذاته الأولى فيتكلم
بلسانها ويغير ما ألف على تقديمه فينعتونه بالمجنون !
و يستمروا
بتقديم وصفاتهم لعلاجه من هذه الآفة ، ثم وأخيراً يجمعوا على أنه مسكون..
يضحك لغبائهم
، ويبكي شفقة عليهم ..
أجل نحن
مسكونون بأنفسنا ، نتجاهل وجود نسختنا الأصلية …
نمضي عمرنا
بالبحث عن ما يريده الناس منّا ، وننسى من نحن حقاً في خضم تشكيل الشخص المناسب
للجميع إلّا لنا..
ندرس ما هو
مدعاة للمفخرة أمام العامة ، نلبس ما يلبسه الجميع ، ونأكل ما يقدموه ، ونسمع ما
هو رائج ، نتكلم ما يحلو لهم أن يسمعوه …
وفجأة نرى
العمر تقدم بنا ونحن مازلنا غير راضين عن ما وصلنا إليه..
نشحن أنفسنا
بالشجاعة للتكلم عن شخصيتنا المختلفة الحقيقية..
فنصبح مجانين!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق