جاري تحميل ... صحيفة إنسان insan magazine

راسلنا في الواتس اب

راسلنا في التليجرام

آخر المشاركات


بقلم أ أسماء الغريب - صحيفة إنسان

ثقافة الجدات والأمهات الغذائية في السابق، رغم بساطتها، كانت توفر للأبناء الحياة السليمة والصحية.
الجدة تلعب دورًا كبيرًا مع الأحفاد، فالمربى دائمًا يأمر وينهى، ويعاقب، لكن الجدة يحبها الطفل؛ لأنها تعطى، وتوجه، وتنصح بحب أكثر مما تعاقب، وتلبى رغباته، فالجدة هنا تستعيد مشاعر الأمومة مع الأحفاد، وكثيرًا ما يفرح الأبناء بوجودها معهم، لأنها تعطيهم الحنان الذي قد يكون مفتقدًا من الوالدين، فهي تغدق عليهم بحنانها، ولهذا يكون للحفيد استعداد لأن يتقبل منها أي شيء، ويقبل منها النصيحة ويسمع كلامها.
✨وألاحظ أن بعض الآباء والأمهات عندما يريدون توصيل شيء معين للطفل، فإنهم يلجأون للجدة، وهى بدورها توصله للطفل دون نهى أو أمر، ولكن بالحب والحنان.
ولكن من بعض سلبيات وجود الجدة التدليل الزائد الذي يؤدى في بعض الأحيان إلى إفساد الطفل.
ولذلك على الجدة أن تكون ذات وعى تربوي كي تشارك في تربية الأحفاد، وتسهم بخبرتها التربوية معهم.
✨فالجدة تقدم لأحفادها القيم والسلوكيات بالحكاية وغيرها بشكل تلقائي، فعندما يرى الحفيد الجدة تصلى، فهو يصلى مثلها، وتختزن في ذاكرته صورتها وهى تسبح وتدعو فيفعل مثلما تفعل.
كثيرون لازالوا يتذكرون مائدة الدفء العائلي التي كانت تعد بأنامل الجدات التي سطر عليها الزمان حكايته. وكثيرون لا يزالون يتذكرون مشهد الأطباق وهي تصطف بما لذ وطاب من الأكلات الشعبية القديمة التي تؤمن لهم البناء الجسدي الممتاز التى قلما نطبخها او نراها نحن اليوم على موائدنا لاسيما أكلات المواسم والاعياد والأهم من هذا وذاك هو "لمة يوم الجمعة" وتناول الطعام جماعة.

التجارب الحياتية التي خلفتها الجدات كنوزاً والاستفادة منها، لاسيما أن الطب الشعبي يعد من أهم التجارب التي توارثتها الأجيال من خلال انتقال المعلومات الطبية الشعبية من أساليب وطرق علاجية مختلفة، خصوصاً أن الأجداد وجدوا في تلك العلاجات الشعبية سبيلهم شبه الوحيد التداوي من الأمراض والحيلولة دون تفاقمها.
كل طرق علاجية لجأت إليها المرأة في الماضي، كنوع من الطب الشعبي البديل لعلاج الكثير من الأمراض، وتحديداً أمراض النساء والأطفال، وتأخر الحمل، وعلاج التهاب اللوز لدى الرضع، ونزلات البرد والتداوى بالاعشاب. فكانت جدتى رحمه الله عليها تشفينا بالحضن الدافئ وترقينا فنشفى بفضل الله من كل الأمراض النفسية والعضوية.
رحم الله وجوهاً حنت أعيننا لرؤيتهم، اللهم أرحم أجدادنا وجداتنا واحفظ لنا الأحياء منهم.
شكراً لمتابعتكم⁦
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إتصل بنا

راسلنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *